"حزب التحرير" ينفي علاقة "حزب الله" بتظاهراته

10 : 00

(أ.ف.ب)

إستغربت اوساط اسلامية مطّلعة في بيروت ما نقل عن تقارير فرنسية أوردتها "نداء الوطن" في عددها الصادر يوم السبت الماضي وجاء فيها: "إنّ تنظيم التظاهرة التي انطلقت من طرابلس وتولاها "حزب التحرير" كان وراءه "حزب الله" عبر حلفائه في عاصمة الشمال"، وذلك في إطار ما فُهم على أنه بمثابة "رسالة مشفّرة أراد الحزب إيصالها إلى باريس لتأكيد قدرته على تجييش ساحات وبيئات غير شيعية ضد السياسة الفرنسية"، وأوضحت الاوساط ان "حزب الله" لم يتبن اي تحرك شعبي مناهض للمواقف الفرنسية بشأن الرسوم المسيئة للرسول محمد، وانه اكتفى بالبيان الصادر عنه ومواقف بعض المسؤولين فيه وبالمواقف التي أطلقها الامين العام لـ"الحزب" السيد حسن نصرالله مساء الجمعة والتي تميّزت بالهدوء والعقلانية، والتي طالب فيها السلطات الفرنسية بالتراجع عن دعم نشر الرسوم المسيئة وتبنى موقف امام الازهر الشريف باصدار تشريعات لمنع الاساءة للمقدسات الدينية".

وتأكيداً لعدم وجود علاقة لـ"حزب الله" بنشاط "حزب التحرير"، أكدت الاوساط الاسلامية "ان العلاقات بين الحزبين مقطوعة منذ سنوات عدة بسبب الخلاف حول دور "حزب الله" في الازمة السورية وبعض الملفات السياسية الاخرى، كما ان "حزب الله" لا يتبنى مطالب "حزب التحرير" بالدعوة الى اقامة الخلافة الاسلامية، كما ان الأخير يوجّه انتقادات قاسية للجمهورية الاسلامية الايرانية لاسباب فكرية وسياسية، ويتهمها بانها تعمل لمصلحة الولايات المتحدة الاميركية".

في المقابل، أكدت مصادر قيادية في "حزب التحرير" ان "ولاية لبنان في حزب التحرير (الحزب يعتبر كل بلد ولاية من ولايات الخلافة الاسلامية) هي التي نظمت وحضّرت للتظاهرة احتجاجاً على السياسة الفرنسية والرسوم المسيئة، ولم يتم التنسيق او التعاون مع اي حزب او جهة اخرى، وان هذا التحرك الشعبي الكبير قد ازعج الكثيرين، لكن في المقابل، تلقينا تنويهاً من قبل بعض الاوساط على أهمية التنظيم والتدبير والحكمة وعلى التعاون مع الجهات المعنية لفض الاعتصام ومنع الفوضى، التي قام بها بعض المندسين الذين حاولوا استخدام القوة المادية ضد القوى الامنية والسفارة الفرنسية".

والمعروف ان "حزب التحرير" هو احد اكبر الاحزاب الاسلامية المنتشرة في عشرات الدول العربية والاسلامية، وصولاً الى بعض الدول الاوروبية والدول التي كانت سابقاً ضمن الاتحاد السوفياتي، والحزب يدعو لاقامة الخلافة الاسلامية من خلال نشر هذه الدعوة وتأمين الدعم لها، ويرفض استخدام العنف والقوة لتحقيق الخلافة، لكنه يؤمن بمفهوم النصرة، اي تلقي النصرة من القوى التي تمتلك القدرة والفاعلية في اي دولة. ونال "حزب التحرير" الترخيص للعمل السياسي والثقافي في لبنان خلال تولي الوزير السابق الدكتور احمد فتفت وزارة الداخلية.

وتأسس الحزب عام 1953 في القدس من قبل الشيخ تقي الدين النبهاني وهو يعتبر ان حركة الاخوان المسلمين قد فشلت في اقامة الحكومة الاسلامية ولذلك فهو يدعو لاقامة الخلافة الاسلامية، ويقسّم الدول الى ولايات ولكل ولاية امير، ويتولى رئاسة الحزب او الامارة الشيخ عطا ابو الرشتة من الاردن، وللحزب في لبنان مكاتب في بيروت وصيدا وطرابلس، ويُصدر مجلة شهرية باسم "الوعي"، ولديه موقع رسمي الكتروني، كما يصدر جريدة الكترونية باسم "الراية"، ويتولى الحزب دعم تحركات اهالي الموقوفين الاسلاميين ويشارك في معظم نشاطاتهم.



قاسم قصير


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.