أربع أولويّات زراعيّة لهذه السنة: دعم التسويق وتنظيم بيع الأدوية

5 دقائق للقراءة
وزير الزراعة: تأهيل القطاع الزراعي

نظمت نقابة المهندسين في بيروت – الفرع السابع (المهندسون الزراعيون الاستشاريون) مؤتمرًا عن "النهوض بالزراعة في لبنان" برعاية وزير الزارعة نزار هاني، وحضور نقيب المهندسين في بيروت فادي حنا، المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، ممثل قائد الجيش العميد الركن مروان التيمان، رئيسة "برنامج الوكالة الألمانية للتعاون الدولي" كلارا بيارين، رئيس "الهيئة الدولية لسلامة الغذاء في لبنان" إيلي عوض، رئيسة الفرع السابع في النقابة فيكتوريا دواليبي وأعضاء مجلس نقابة المهندسين في بيروت.



تحدّثت دواليبي وقالت: "نتطلع إلى مواجهة تحديات التغير المناخي بالتخطيط المتكامل لاستخدام الأراضي كمدخل استراتيجي أساسي لتعزيز صمود القطاع الزراعي، مدعومًا بخريطة حديثة تحدد ملاءمة المناطق لزراعة المحاصيل المختلفة، وتعزيز نظام مرتبط إرتباطًا وثيقًا بالأهداف المناخية الوطنية لا سيّما تلك الواردة في المساهمات المحددة وطنيًا وإصدار تشريعات تحفز على الزراعة الحرجية وتشكيل لجنة وطنية دائمة للزراعة تجمع وزارة الزراعة، الجامعات، التعاونيات، والنقابات المهنية، من أجل وضع سياسات زراعية منسقة ومستدامة".



وتناول لحود "دور المهندس الزراعي وكيفية حضوره في كل الصيدليات الزراعية بحيث أن هذا الموضوع سيتم إنجازه بالقريب العاجل من منطلق حرصنا على حضور المهندس".



بدوره، قال النقيب حنا: "لقد قرّرت النقابة النزول إلى الميدان وطرحنا مبادرات مباشرة فدعمت بالمرحلة الأولى أحدث التقنيات الحديثة، من خلال تطبيقات ذكية تستخدم صور الأقمار الصناعية لمراقبة صحة المحاصيل، وخصائص التربة، والعوامل البيئية المهمة، وتوفير مصائد آفات رقمية، للمتابعة اليومية والتدخل السريع. هذه التقنيات ستكون متاحة للمهندسين الزراعيين الرياديين بدءًا من 17 حزيران الجاري وستنظم جلسة تدريبية خاصة لشرح كيفية العمل عليها، وستطبق بداية على مساحة 100 هكتار كخطوة تجريبية بهدف تقوية الزراعة المستدامة".



وكانت كلمة لوزير الزراعة تحدث فيها عن 4 أولويات وضعتها الوزارة لهذه السنة هي:

إعادة تأهيل القطاع الزراعي المتضرر بشكل مباشر وغير مباشر جراء العدوان على لبنان لأن البلد بأكمله تضرر جراء الأحداث التي حصلت.

برنامج الإرشاد الزراعي الوطني بالتعاون مع وزارة الإعلام وتلفزيون لبنان وخصصت فقرة تتحدث عن حاجات الناس والمستهلكين والترسبات والمبيدات وكل ما هو مرتبط بالزراعة ونضع يدنا على الجرح لجهة وضع اليد على التحديات والعمل لتفاديها إن كانت مناخية أو الاستخدامات الخاطئة بعد استعمال الكيماوي على نحو كبير.



عملية التسويق إذ إن هناك هوة بين المزارع والمنتج والمصنع لتخفيف الصعوبة في تسويق الإنتاج.

المهندس الزراعي بالنسبة للزراعة كالطبيب بالنسبة للإنسان لأن المهندس هو الناظم لكل هذا العمل وللخطط الزراعية، هناك فوضى في بيع الأدوية الزراعية من دون رقابة ولا وصفة زراعية وعلى رأس أولوياتنا تنظيم وتطبيق استعمال الأدوية الزراعية ومنع التهريب".

ودعا هاني الباحثين إلى "العمل أكثر في مجال إعادة تجميع القطاع المشتت، لأنه يجب أنْ يعمل على نحو مستقيم والتوجيه اللازم للسياسة الزراعية المتطورة والحديثة".



تابع: "أريد تشجيع الطلاب على الاطلاع على التقنيات الجديدة للزراعة. لدينا مشاريع مهمة في لبنان لكن ما زالت في بداياتها ويجب أن نعمل حتى يبدأ المزارع استخدام التقنيات الجديدة بحيث يجب أن يمسك المهندس بيد المزارع وتعليمه على هذه التقنيات".

وأكّد أنّ "دعوات ستوجهها وزارة الزراعة في قريبًا لإطلاق الاستراتيجية الجديدة لوزارة الزراعة مع الفاو وشركاء الزراعة"، وختم هاني: "نريد بذل جهود تشاركية لإنشاء استراتيجية عملانية مع أهداف واضحة يعمل الكل عليها، ويجب أنْ نركز على عمل الوزارة من المديرية العامة ومصلحة الأبحاث والتعاونيات والمشروع الأخضر وإشراكهم بكل القوانين لنتطور ونصل إلى زراعة متقدمة ومستدامة تفيد الجميع".



إحصاء زراعي شامل 

في سياق منفصل، وقّعت وزارة الزراعة في لبنان ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أمس، اتفاقية جديدة ضمن برنامج التعاون الفني (TCP)، بهدف إنجاز التحضيرات اللازمة لإطلاق الإحصاء الزراعي الشامل في لبنان.

وأشارت منظمة الفاو في بيان إلى أن "الاتفاقية تمثل انطلاقة لمرحلة تحضيرية أساسية تهدف إلى تقوية نظم البيانات الزراعية في لبنان. تشكل هذه المبادرة استجابةً للحاجة الملحة إلى بيانات محدثة إذ إن آخر مسح زراعي شامل أُجري في لبنان عام 2010، مما يجعل البيانات الحالية حول هيكلية المزارع وسبل العيش الريفية قديمة وغير محدثة".



أضافت: "تُعد البيانات الزراعية الدقيقة والمحدثة ضرورية للتخطيط القائم على الأدلة، ووضع السياسات الفعالة، وتحقيق التنمية الريفية المستدامة. وسيركز المشروع، الممتد على فترة 18 شهراً، على وضع الإطار القانوني والمؤسساتي للإحصاء، إضافة إلى تعزيز القدرات الفنية لكوادر الوزارة بما يتماشى مع أحدث المنهجيات الدولية المعتمدة ضمن البرنامج العالمي للإحصاء الزراعي 2030.



كما يمثل هذا البرنامج خطوة أساسية نحو إنجاز دراسة شاملة وقائمة على الأدلة للقطاع الزراعي في لبنان، والمساهمة في بناء نظم غذائية وزراعية أكثر استدامة ومرونة في المستقبل.

ويؤكد البرنامج المشترك من جديد التزام وزارة الزراعة ومنظمة الفاو بتعزيز التخطيط والسياسات الزراعية، والبحث والتطوير، ورصد التأثير البيئي للزراعة.