شقير يدعو القطاع الخاص إلى تشغيل محرّكاته بالسرعة القصوى

3 دقائق للقراءة
لقاء حواريّ

اعتبر رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير أنّنا "على أبواب مرحلة جديدة في المنطقة نأمل أن ترسّخ الأمن والاستقرار"، مُشدّدًا على "ضرورة سلوك طريق جديد وهو طريق النهوض لأنه طريق الخير وطريق قوّة لبنان والحفاظ على هويّته وتكريم الإنسان".

دعا شقير "القطاع الخاص اللبناني إلى تشغيل محرّكاته بالسرعة القصوى وخاصّة القطاع السياحي والقطاعات المرتبطة به للاستفادة من موسم الصيف الذي نعوّل عليه كثيرًا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي".


وفي جانب آخر، اقترح شقير تشكيل لجنة و "نحن من ضمنها"، مهمّتها التعاقد مع إحدى الشركات الاستشارية لوضع مخطّط توجيهي للنهوض بجونيه، وأنا على ثقة بأن هذه المدينة الرائعة وبما لديها من مقوّمات مهمّة يمكنها الانطلاق من جديد والعودة بقوة إلى حلبة المنافسة بشكل سريع".


من جهته، اعتبر رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح جاك الحكيِّم أنّنا "كقطاع خاص، لدينا قناعة راسخة، بأنّ الاقتصاد هو العمود الفقري للدولة، وعلى هذا الأساس، لا يُمكن الحديث عن بناء دولة حديثة تليق باللبنانيين من دون بناء اقتصاد قوي ومزدهر"، لافتًا إلى أنّ "القطاع الخاص أثبت فعالية وقدرة كبيرتين على الصمود في مواجهة أقوى الأزمات المالية والمصرفية والاقتصادية، وحال دون الانهيار الكلي، وشكّل في مرحلة لاحقة قاطرة للتعافي، في العام 2023".

وشدّد الحكيِّم على "ضرورة العمل معًا جميعًا لإعادة السياحة والتجارة شعلةً لروّاد ومحبّي هذه المنطقة، ومنارةً بين الأسواق اللبنانية".


جاء ذلك خلال لقاء حواريّ نظّمته أمس، جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح برئاسة الحكيِّم مع رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، تحت عنوان "متطلّبات النهوض بالقطاع الخاص"، وذلك في مقرّ غرفة بيروت وجبل لبنان في جونيه، بحضور حشد كبير من فاعليات المنطقة الرسمية والسياسية والمجالس المحليّة ومجلس إدارة الجمعية والفاعليات الاقتصادية والاجتماعية وتجّار المنطقة.


تحدّث شقير، فقال: "نحن اليوم في مرحلة جديدة بكلّ ما للكلمة من معنى، بدأت مع انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتشكيل حكومة برئاسة الدكتور نواف سلام، وكما يبدو أننا على أبواب مرحلة جديدة في المنطقة نأمل أن ترسّخ الأمن والاستقرار. أمام هذا الواقع الجديد، وبعدما مرّ لبنان بنحو ستّ سنوات أقلّ ما يمكن أن يقال عنها إنها الأسوأ في تاريخه، لا بدّ من سلوك طريق جديد وهو طريق النهوض".


وأكّد أنه "بعد كل الأزمات والمشاكل التي مررنا بها خلال نحو 20 عامًا، يجب أن يكون تعلّم الجميع من تجارب الماضي المريرة، أنه ليس لدينا خيار سوى الدولة. من هنا ومن أجل تحقيق أهدافنا المرجوّة في النهوض لا بدّ من سلوك الطريق الآتي:

إعادة بناء الدولة، ترسيخ الاستقرار وبسط الأمن، تفعيل القضاء، اتخاذ كلّ الخطوات التي تؤمّن ظروفًا مناسبة للأعمال والاستثمار، تفعيل دور لبنان وحضوره على المستويين العربي والدولي..


هذا سيؤدي حتمًا إلى تحقيق النمو الاقتصادي والازدهار.. تكبير حجم الاقتصاد الوطني.. زيادة مداخيل الدولة.. وتحسين مداخيل اللبنانيين"، مُشدّدًا على أنّ "هدفنا الحفاظ على هوية لبنان التي لا مثيل لها في العالم، وإعادة لبنان كمركز اقتصادي وحضاري مرموق في المنطقة، كما كان القطاع الخاص على الدوام، سنبقى يدًا بيد من أجل لبنان".


ثم دار حوار تناول المتطلّبات التي يجب على الدولة اتخاذها لتحقيق النهوض، والتقدّم في موضوع الإصلاح المالي لا سيّما النهوض بالقطاع المصرفي، وإمكانية تغيير نمطية العمل في الدولة لتكون أكثر فعاليّة وإنتاجية، وموضوع إيجاد حل عادل ومتوازن لموضوع تسويات نهاية الخدمة في الصندوق الوطني الاجتماعي...