شهدت مواجهة دور الـ 16 من منافسات كأس العالم للأندية واحدة من أطول المباريات في تاريخ البطولة، إذ استغرقت حوالى 4 ساعات وأكثر بين صافرة البداية والنهاية.
كانت المباراة تسير بشكل طبيعي، وكان تشيلسي في طريقه لحسم التأهل بفضل تقدمه 1-0 بهدف رييس جيمس، حتى الدقيقة 86 حين تم إيقاف المباراة بسبب الأحوال الجوية. اضطر الحكم إلى إيقاف اللقاء وطلب من اللاعبين دخول غرف الملابس، كما جرى إخلاء المدرجات بسبب ظهور غيمة سوداء تنذر بحدث جوي مقلق.
وبعد تأجيل متكرر، عاد اللاعبون إلى أرض الملعب لاستكمال ما تبقى من المباراة. وفي اللحظات الأولى من العودة، حصل بنفيكا على ركلة حرة مباشرة اصطدمت الكرة بعدها بيد مالو غوستو، ليحتسب الحكم ركلة جزاء نجح أنخل دي ماريا في ترجمتها إلى هدف التعادل، ما نقل الفريقين إلى الأشواط الإضافية.
ومع بداية الوقت الإضافي، تلقى جيانلوكا بريستياني البطاقة الصفراء الثانية فالبطاقة حمراء في الدقيقة 92، ليكمل بنفيكا المباراة بعشرة لاعبين. ولم يتمكن الفريق البرتغالي من الصمود أمام هجوم تشيلسي الكاسح، ليسجل كل من كريستوفر نكونكو وبيدرو نيتو وكيرنان ديوسبيري-هال ثلاثة أهداف أخرى، وتنتهي المباراة بفوز البلوز 4-1 وتأهلهم لملاقاة بالميراس في ربع النهائي.
وانفجر مدرب تشيلسي، إنزو ماريسكا، غضبًا بعد المباراة بتصريحات نارية قال فيها: "كنا مسيطرين على المباراة تمامًا حتى حدث التوقف. بعدها، تغيّر كل شيء. هذه ليست كرة قدم. الأمر أشبه بالنكتة أن تتوقف 7 أو 8 مباريات في نفس البطولة لنفس الأسباب. هذا يعني ببساطة أننا لسنا في المكان المناسب لإقامة بطولة بهذا الحجم. عندما تتوقف المباراة قبل نهايتها وتُستأنف لاحقًا، لا تعود كرة القدم كما هي. هذا يغيّر الحالة الذهنية للاعبين ويخلق مباراة جديدة بالكامل، مع جهد بدني هائل".
وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مباريات كأس العالم للأندية للتوقف بسبب سوء الأحوال الجوية، إذ سبق أن شهدت مواجهات لعبت في درجات حرارة تجاوزت 42 درجة مئوية، مما تسبب في حالات عجز بعض اللاعبين عن إكمال المباراة بسبب الحرارة المرتفعة والأجواء الخانقة.
وتتلقى البطولة عمومًا انتقادات متواصلة، فهناك من يعترض على توقيتها ونظامها الجديد الذي يؤثر على فترات الراحة الصيفية للأندية، بينما يسلّط آخرون الضوء على الحضور الجماهيري الخجول، حيث باتت المدرجات شبه خالية في كثير من المباريات بسبب عوامل عديدة أبرزها بعد الملاعب والمسافات الطويلة بين المدن.
وتبدو الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، أمام تحديات كبيرة لإنقاذ سمعة البطولة وتحسين صورتها، خاصة في ظل التحدي الأكبر المتمثل بتنظيم كأس العالم للمنتخبات صيف 2026.