دخلت بطولة كأس العالم للأندية سريعًا إلى قلوب المشجّعين، بعدما أثبتت أنها بطولة قويّة بنظامها الجديد الذي يحاكي كأس العالم للمنتخبات. الجمهور الذي اعتاد تمضية العطلة الصيفية بعيدًا من المنافسات الكبرى، وجد في هذه البطولة إضافة نوعية تزيد المتعة والإثارة في فترة كانت تُعتبر ميتة كرويًّا.
ورغم ازدحام الروزنامة الكروية العالمية، فإنّ الفرق المشاركة تحقق من هذه البطولة فوائد هائلة، تبدأ من الانتشار الإعلامي وارتفاع نسب المشاهدة، وصولًا إلى عوائد مالية ضخمة تُعدّ من الأكبر في تاريخ البطولات.
وقد بدت النسخة الأولى من البطولة مشجّعة للغاية للأندية، ما زاد من حماسة الفرق للتأهّل إلى النسخة المقبلة بعد أربع سنوات. فلنلقِ نظرة على حجم العائدات المالية التي تجنيها الفرق من هذه المسابقة الجديدة.
تختلف المكافآت المالية التي تحصل عليها الأندية بحسب القارة التي تنتمي إليها. فقد نالت فرق أميركا الجنوبية مبلغ 15.21 مليون دولار، وفرق أميركا الشمالية 9.55 ملايين دولار، وكذلك الحال لفرق آسيا وأفريقيا. أما فرق أوقيانيا، فحصلت على 3.58 ملايين دولار. وفي المقابل، حصدت الأندية الأوروبية مبالغ تراوحت بين 12.81 مليونًا و38.19 مليون دولار، تبعًا لترتيبها وقيمتها الاقتصادية والتسويقية.
في دور المجموعات، مُنحت الفرق مكافأة قدرها مليونا دولار لكلّ فوز، ومليون دولار لكلّ تعادل. أما الفرق التي بلغت دور الـ 16، فحصلت على 7.5 ملايين دولار، فيما نالت فرق ربع النهائي 13.125 مليون دولار. وترتفع المكافأة إلى 21 مليون دولار في حال التأهل إلى نصف النهائي، وتصل إلى 30 مليونًا للفرق التي تبلغ النهائي، و40 مليونًا للبطل.
على سبيل المثال، تمكّن نادي تشيلسي من تحقيق أرباح إجمالية بلغت 40 مليون دولار، مع إمكانية ارتفاعها إلى 91 مليون دولار إضافية. وهو ما يتيح للنادي دخول سوق الانتقالات الصيفية بقوّة مستندًا إلى عائدات هذه البطولة وحدها. وهذا ما يميّز المسابقة، ويجعلها عاملًا محوريًّا في تحسين الميزانيات وزيادة القدرة التنافسية.
وبهذه الأرقام القياسيّة، تتحمّس إدارات الأندية لاستثمار مبالغ كبرى في تعزيز تشكيلاتها بصفقات نوعية، طمعًا في التأهّل والمشاركة مستقبلًا. فاليوم، لم تعد البطولات القارية مجرّد مجد رياضي، بل أصبحت مصدرًا ضخمًا للعوائد المالية وجذبًا واسعًا للاهتمام الإعلاميّ.
لقد أصبحت كرة القدم عالمًا استثماريًا بامتياز، وميدانًا جذّابًا يدفع كبار المتموّلين للدخول إليه، ما يرفع مستوى اللعبة، ويُسهم في تعزيز شعبيتها حول العالم أكثر من أي وقت مضى.