تدخلات حرّاس المرمى تترك إصابات بالجملة

دقيقتان للقراءة
أثار دوناروما موجة غضب واسعة بسبب احتكاكه القويّ مع موسيالا

على الرغم من أنّ حارس المرمى يُعدّ آخر خطوط الدفاع، فإنّ بعض تدخّلاته قد تتحوّل إلى لحظات فارقة، لا تُنسى ليس بسبب براعتها، بل لأنّها تحمل في طيّاتها خطرًا كبيرًا على سلامة اللاعبين المنافسين. وفي ملاعب كرة القدم العالمية، تصاعد الجدل في الفترة الأخيرة حول حدود تدخل الحارس، بعد تكرار حوادث مؤلمة كان ضحاياها نجومًا على أعلى مستوى.

أحدث هذه الحالات كان بطلها حارس باريس سان جيرمان، الإيطالي جانلويجي دوناروما (26 عامًا)، الذي أثار موجة غضب واسعة بسبب احتكاكه القوي مع نجم بايرن ميونخ، جمال موسيالا (22 عامًا)، خلال مواجهة مثيرة في ربع نهائي كأس العالم للأندية. التدخّل، الذي وصفه كثيرون بـ "غير المسؤول"، تسبّب في إصابة خطيرة لموسيالا ستُبعده عن الملاعب لعدة أشهر، وهو ما دفع البعض للتشكيك في مدى التزام دوناروما بمبدأ حماية المنافس.


الانتقاد الأبرز جاء من مانويل نوير، حارس بايرن ميونخ، الذي لم يتردّد في توجيه لوم مباشر لزميله في المهنة، معتبرًا أنّ الحارس الإيطالي كان بإمكانه تجنّب الالتحام. والمفارقة أن نوير نفسه كان طرفًا في لقطة شهيرة لا تقلّ إثارة للجدل خلال كأس العالم 2014، عندما ارتطم برأس المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين في كرة أثارت آنذاك قلقًا واسعًا على صحة النجم اللاتيني.


ولم تكن تلك الحوادث فردية أو معزولة. ففي إحدى مباريات كأس إنكلترا هذا الموسم، كاد تدخل عنيف من حارس ملوويل، ليام روبرتس، أن ينهي مسيرة مهاجم كريستال بالاس، جون فيليب ماتيتا، بعد أن أصابه بجروح بليغة في الرأس استلزمت 25 غرزة، واضطر بعدها للعودة إلى الملاعب مرتديًا خوذة واقية. المشهد الصادم أثار تساؤلات حول مدى وعي الحراس بخطورة مراكزهم وواجبهم في تجنب إيذاء الخصوم.


ولا يمكن نسيان ما حدث في "ديربي الميرسيسايد" عام 2022، حين تدخل حارس إيفرتون، جوردان بيكفورد، على مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك، فأصابه في الرباط الصليبي. تلك الإصابة كانت نقطة تحوّل في مسيرة فان دايك، إذ ابتعد طويلًا عن الملاعب، ولم يستعد مستواه الكامل إلّا بعد فترة شاقة من التعافي. ومع أن التدخل لم يكن مقصودًا، فإن النتيجة كانت كارثية.