ويتكوف متفائل في شأن مفاوضات غزة

3 دقائق للقراءة
قُتل عدد من الأطفال في ضربة إسرائيلية أمس (رويترز)

رمى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "كرة الهدنة" من جديد في ملعب "حماس"، إذ ذكر أن بلاده قبلت مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لوقف النار في غزة وبعد ذلك النسخة المعدّلة التي اقترحها الوسطاء، متهمًا الحركة برفض المقترحين لأنها مصرّة على البقاء في القطاع وإعادة التسلّح، الأمر الذي اعتبره غير مقبول. وحسم أنه "نريد صفقة، لكن ليس صفقة تترك "حماس" قادرة على تكرار ما فعلته من جرائم"، مؤكدًا عزمه على "إعادة المخطوفين، لكن مع القضاء على "حماس" كذلك". ورأى أن استطلاعات الرأي التي تظهر تأييد غالبية الإسرائيليين لإنجاز صفقة في القطاع، استطلاعات مهندسة، لأنها لا تسأل المستطلعين إذا كانوا يريدون بقاء "حماس" في غزة، في وقت أعرب فيه ويتكوف عن تفاؤله في شأن مفاوضات وقف النار في غزة، كاشفًا أنه سيلتقي مع مسؤولين قطريين كبار على هامش نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرزي.


في المقابل، أوضحت "حماس" في بيان أنها بحثت مع حركة "الجهاد" في الدوحة تطوّرات المفاوضات، مؤكدة أن أي محادثات "يجب أن تفضي إلى تحقيق أهداف شعبنا وتطلّعاته، وفي مقدّمها إنهاء الحرب وانسحاب قوات العدو بالكامل وفتح المعابر وإعادة الإعمار". وذكرت الحركة أنها بحثت مع وفد "الجهاد" ردود إسرائيل على المقترحات التي قدّمها الوسطاء للوصول إلى وقف للنار وسبل التعامل معها.


في الغضون، تحدّثت "القناة 12" الإسرائيلية عن أن واشنطن أجّلت إعلان اتفاقية تجارية مع إسرائيل خلال زيارة نتنياهو لأميركا الأسبوع الماضي، موضحة أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن واشنطن تربط بين الاتفاق التجاري وصفقة تؤدي إلى إنهاء حرب غزة، بينما أفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن الجيش الإسرائيلي ينتظر قرار المستوى السياسي في شأن استكمال عملية "عربات جدعون"، موضحة أن الجيش "لا يزال بإمكانه التقدّم لاحتلال بضعة أجزاء من القطاع، وفقًا للخطة الأصلية القاضية بتقسيم القطاع إلى عدّة نقاط، وتطبيق نموذج رفح على كافة المناطق التي يصل إليها".

ميدانيًا، استمرّ عدّاد القتلى الغزيين في الارتفاع، فيما كشف مسؤولون في غزة أن ثمانية أشخاص على الأقلّ، غالبيتهم من الأطفال، قتلوا، وأصيب أكثر من 12 آخرين خلال جلبهم المياه في مخيّم النصيرات في وسط القطاع في ضربة صاروخية إسرائيلية، أقرّ الجيش الإسرائيلي بأنها أخطأت هدفها. وأفاد الجيش بأنه نفذ خلال الأسبوعَين الماضيَين سلسلة غارات جرى من خلالها تصفية عدد من القادة في وحدات مختلفة تابعة لـ "حماس" و"الجهاد الإسلامي".