حسم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكس أمس أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستُفعّل آلية العودة السريعة لعقوبات الأمم المتحدة على إيران، المعروفة بـ "آلية الزناد"، بحلول نهاية الشهر المقبل إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق نووي قبل ذلك، موضحًا أن "فرنسا وشركاءها... لديهم ما يُبرّر إعادة تطبيق الحظر العالمي على الأسلحة والبنوك والمعدّات النووية الذي كان قد جرى رفعه قبل 10 أعوام، ومن دون التزام قوي وملموس وموثوق من إيران، سنفعل ذلك بحلول نهاية آب على أقصى تقدير"، في وقت كشف فيه المجلس الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيان واحد بدعوى المسؤولية عن استهداف معارضين إيرانيين بعمليات اغتيال نيابة عن الحكومة الإيرانية.
في السياق، أكد المجلس أن العقوبات تتضمّن تجميد أصول وحظر سفر، مشيرًا إلى أنه فرضها على خلفية ما أعلن أنها "انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان" و"القمع العابر للحدود". وشملت العقوبات شبكة "زندشتي"، التي وصفها بأنها جماعة إجرامية مرتبطة بوزارة المخابرات والأمن الإيرانية ارتكبت الكثير من أعمال القمع العابر للحدود، وكان منها اغتيال معارضين إيرانيين.
وشملت العقوبات أيضًا رئيس شبكة "زندشتي" ناجي إبراهيم شريفي زندشتي، الذي أوضح المجلس أنه تاجر مخدّرات إيراني وزعيم عصابة للجريمة المنظمة، إلى جانب بعض شركائه، فضلًا عن قائد "الوحدة 840" في "فيلق القدس" محمد أنصاري، والذي اتهمه باغتيال صحافيين منتقدين للجمهورية الإسلامية.
في الغضون، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع وزراء خارجية "منظمة شنغهاي للتعاون" في مدينة تيانجين في شمال الصين، أن انخراط أميركا في الحرب ضدّ بلاده "لم يترك أي مجال للشك في أن أميركا شريك كامل في الحرب العدوانية التي شنّها الكيان الإسرائيلي ضدّ إيران"، مشيرًا إلى أنه "ستبقى حال انعدام الأمن في منطقة غرب آسيا قائمة ما لم يجر كبح السلوك الخارج عن القانون للكيان الإسرائيلي والذي لا يزال يحظى بدعم وتشجيع من داعميه".
والتقى عراقجي قبل الاجتماع الرئيس الصيني شي جينبينغ، كما اجتمع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي كشف أنه ناقش مع عراقجي سبل التوصّل إلى حلّ سلمي للأزمة الإيرانية. بالتوازي، اتهم مسؤولان كبيران في الشرطة البريطانية، روسيا وإيران والصين، بالمسؤولية عن عدد متزايد من العمليات التي تهدّد حياة أفراد في بريطانيا، بما في ذلك هجمات وعمليات خطف، مشيرين إلى أنها غالبًا ما تنفذها من خلال وكلاء، سواء مجرمين أو حتى أطفال في بعض الأحيان.