احتفاءً بأعمال الفنانَين جوانا حاجي توما وخليل جريج، اللذَين نسجا معًا تجربة سينمائية فريدة، تمزج بين الوثائقي والروائي، وبين الخاص والجماعي، وبين ما يُرى وما لا يُقال، دعت "جمعية متروبوليس سينما" إلى سلسلة عروض لأفلام الثنائي التي تجول في عالمٍ من الذاكرة، والنسيان، والحبّ، والمنفى.
تتوزّع العروض على 4 أمسيات في "سينما متروبوليس" - مار مخايل، بيروت، الساعة 8:00 مساء 21 و 22 و 28 و 30 تموز الجاري، وفق البرنامج التالي:
* الإثنين 21 تموز 2025: فيلم "يوم آخر" (2005)، الفائز بـ "جائزة النقاد الدوليين FIPRESCI" و "جائزة دون كيشوت" في "مهرجان لوكارنو السينمائي". بطل القصّة مالك، شاب يعاني من داء النوم القهري ويعيش في بيروت مع والدته كلوديا. بينما يتخبّط الشاب مع أفكاره حول صديقته السّابقة زينة، تواجه والدته صراعها الخاص مع حقيقة اختفاء زوجها خلال الحرب الأهليّة اللبنانية قبل 15 عامًا. في هذا اليوم يتمكّن مالك أخيرًا من إقناع أمّه بمراجعة المحامي للإعلان رسميًّا عن وفاة والده المُختطف، ليجد نفسه ضائعًا في شوارع بيروت وحاناتها، بحثًا عن زينة على أمل أن تمنحه فرصة ثانية. فهل يكون هذا اليوم "اليوم المثاليّ" للهرب من أشباح الماضي ولقاء من فَقَد؟. الفيلم من بطولة زياد سعد وجوليا قصّار وألكسندرا قهوجي.
* الثلثاء 22 تموز 2025: فيلم "بدي شوف" (2008)، عُرض ضمن قسم "نظرة ما" في "مهرجان كان السينمائي"، حيث تنطلق الممثلة كاترين دونوف في رحلة حسّية عبر أطلال الحرب، في تجربة بصريّة تتأرجح بين الواقع والتأمّل. الفيلم يعيد أجواء ما بعد "حرب تموز 2006"، حين وجد الثنائي حاجي توما - جريج نفسَيهما في حالة اضطراب مع سؤال: "ما الذي يمكن للسينما أن تفعله؟". فقرّرا طرح هذا السؤال واقعيًا بمساعدة "الأيقونة" كاترين دونوف، ممثّلة تجسّد السينما بالنسبة للمخرجَين، مع ممثّلهما المفضّل ربيع مروة، اللذَين سيعبران معًا المناطق التي أصابها الصراع.
* الإثنين 28 تموز 2025: فيلم "النادي اللبناني للصواريخ" (2012)، يوثّق مشروعًا طموحًا ومنسيًّا لاستكشاف الفضاء في ستينات لبنان، وقد حاز "جائزة أفضل مخرج" في "مهرجان الإسكندريّة لدول البحر المتوسط"، وشارك في البرنامج الرسمي لـ "مهرجان تورونتو السينمائي الدولي". يعود الفيلم إلى مطلع الستينات، حين قام أستاذ مع طلّابه في "جامعة هايكازيان" بتصميم صواريخ وإطلاقها بهدف دراسة الفضاء واستكشافه. وعلى الرغم من النجاح الذي حقّقه المشروع، فقد توقّف فجأةً عام 1967 وتبدّد كلّيًا من الذاكرة الجماعية. الفيلم يروي هذه المغامرة من خلال شهادات ووثائق فيلميّة وأرشيفيّة، ويحاول إعادة إحياء الماضي كتحيّة للحالمِين.
* الأربعاء 30 تموز 2025: فيلم "دفاتر مايا" (2021)، هو عمل يحمل تمرُّدًا حميمًا لابنة تنبش في ماضي والدتها، وقد اختير لتمثيل لبنان رسميًا في "جائزة الأوسكار" لعام 2023، ونافس على "الدبّ الذهبي" في "مهرجان برلين السينمائي الدولي"، كما نال جائزة الجمهور في "مهرجان سان فرانسيسكو للفيلم العربي". في يوم عيد الميلاد في مدينة مونتريال، تتلقى مايا وابنتها أليكس طردًا غير متوقّع من بيروت. يحتوي الطّرد على دفاتر وأشرطة وصور فوتوغرافية، ومجموعة كاملة من الرسائل التي كانت مايا، بين سن الثالثة عشرة والثامنة عشرة، قد أرسلتها من بيروت إلى أعزّ صديقاتها التي غادرت إلى باريس هربًا من الحرب الأهلية. ترفض مايا فتح الصندوق أو مواجهة ذكرياته، لكنّ أليكس تبدأ بالغوص في محتوياته، سرًّا. وبين الخيال والواقع، تكتشف أليكس عالم مراهقة والدتها المضطرب والعاطفي في ثمانينات القرن الماضي، والأسرار التي بقيت طيّ الكتمان.
لمزيد من المعلومات يمكن الدخول إلى موقع www.metropoliscinema.net، مع الإشارة إلى أنّ سلسلة عروض الأفلام هذه، تأتي بالتوازي مع معرض "ذكرى النور" لجوانا حاجي توما وخليل جريج، المستمرّ في "متحف سرسق" - الأشرفية، حتى 4 أيلول 2025.




