بعدما كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت الماضي أن كييف أرسلت عرضًا إلى موسكو لعقد جولة أخرى من محادثات السلام خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أنه يريد تسريع المفاوضات لوقف إطلاق النار، أبدى الكرملين استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتحرّك نحو تسوية سلمية في شأن أوكرانيا، لكنه شدّد على أن الهدف الرئيسي لموسكو يتمثل في تحقيق أهدافها، موضحًا أن بوتين "تحدّث مرارًا عن رغبته في الوصول بالتسوية الأوكرانية إلى خاتمة سلمية في أقرب وقت ممكن، لكن هذه عملية طويلة وتتطلّب جهدًا، وليست بالأمر اليسير". وبينما بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاج مقاربة أكثر تشدّدًا حيال موسكو، اعتبر الكرملين أن العالم اعتاد الآن على خطاب ترامب "القاسي" في بعض الأحيان، لكنه أشار إلى أن ترامب أكد في تعليقاته المتعلّقة بروسيا أنه سيواصل الجهود لإيجاد سبيل نحو اتفاق للسلام.
في الغضون، أفاد زيلينسكي بأنه تلقى تقريرًا من القائد العام للقوات المسلّحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، مشيرًا إلى أنه "تواصل قواتنا القضاء على مجموعات التخريب الروسية في محور بوكروفسك ومحاور أخرى، ولا تزال تكتيكات روسيا على حالها، إذ تحاول السيطرة على مواقع جديدة باستخدام مجموعات صغيرة، فيما تستخدم الوحدات الأوكرانية كافة الوسائل اللازمة لاكتشاف مثل هذه الأنشطة المعادية وتحـييدها". وذكر أنه ناقش مع سيرسكي الوضع في المناطق الحدودية من منطقة سومي، فضلًا عن الضربات الأوكرانية بعيدة المدى، خصوصًا من حيث وتيرتها وفعاليتها في العمق. وكشف أن سيرسكي، بالتعاون مع وزير الدفاع وأمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، يُراجع حاليًا كافة الطلبات المتعلّقة بتمويل إضافي لإنتاج الطائرات المسيّرة وتوريدها، لافتًا إلى أنه سيجري توقيع العقود الإضافية ذات الصلة هذا الأسبوع.
توازيًا، ذكرت الدفاع الروسية وبلدية موسكو أن الدفاعات الجوية تمكّنت من إسقاط 142 طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا ليل السبت - الأحد، منها 27 فوق منطقة موسكو. وأفادت تقارير بإسقاط الطائرات المسيّرة فوق عدد من المناطق في غرب روسيا، وكذلك فوق البحر الأسود. وأشارت هيئة الطيران المدني الروسية إلى تأثر أربعة مطارات كبرى تخدم موسكو بالهجمات، ما أدّى إلى تحويل مسار 134 رحلة جوية، في وقت تحدّثت فيه الدفاع الروسية عن سيطرة قواتها على قرية بيلا هورا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.