إجلاء مدنيين من البدو في السويداء وسط هدنة هشة

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

ذكرت وسائل إعلام رسمية وشهود أن مئات المدنيين من أفراد العشائر البدوية تم إجلاؤهم من مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في سوريا اليوم الاثنين في إطار وقف إطلاق نار تدعمه الولايات المتحدة ويهدف إلى إنهاء اشتباكات بين البدو والدروز أودت بحياة المئات.


وتمثل أعمال العنف في محافظة السويداء جنوب سوريا اختبارا كبيرا للرئيس المؤقت أحمد الشرع بعد ورود أنباء عن مقتل المئات، إذ أدت هذه الأحداث إلى توجيه إسرائيل ضربات جوية ضد حكومته التي يقودها إسلاميون الأسبوع الماضي وعمّقت الانقسامات في بلد عانى من ويلات الحرب الأهلية الطائفية لنحو 14 عاما.


وتوقف إطلاق النار أمس الأحد مع انتشار قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية على مشارف السويداء. وقال وزير الداخلية أنس خطاب أمس إن وقف إطلاق النار سيسمح "بتبادل الأسرى (المحتجزين لدى طرفي الاشتباكات) والعودة التدريجية للاستقرار إلى عموم المحافظة".


وأظهرت لقطات لرويترز صباح اليوم الاثنين سيارات إسعاف وشاحنات وحافلات تنقل مئات المدنيين من البدو بينهم نساء وأطفال وجرحى من السويداء إلى مخيمات قريبة للنازحين.


وقال شعيب عصفور، وهو أحد أفراد قوات الأمن السورية التي تشرف على عملية الإجلاء، إن الدفعة الأولى شملت نحو 300 من البدو وسيتم إجلاء مجموعة ثانية تضم نحو 550 مدنيا خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة إذا ظل الوضع هادئا.


وذكر عصفور أن المرحلة التالية ستشهد إجلاء مقاتلين من البدو محتجزين لدى الدروز ونقل جثث البدو الذين قتلوا في الاشتباكات.


وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إنه سيتم إجلاء ما مجموعه 1500 بدوي من مدينة السويداء.


ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي القول إن تلك القوات ستسهل أيضا عودة آخرين من النازحين من السويداء إلى ديارهم.


وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 93 ألف شخص نزحوا بسبب القتال معظمهم داخل محافظة السويداء لكن آخرين نزحوا غربا إلى محافظة درعا أو شمالا إلى ريف دمشق.


وذكرت الأمم المتحدة أمس الأحد أن قوافل الإغاثة الإنسانية المحملة بالإمدادات الطبية تنتظر دخول السويداء منذ يومين لكن لم يُسمح لها بالدخول. وقالت إنه لم يُسمح سوى لقافلة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري بالدخول.