إسرائيل ترفض دعوة دولية لإنهاء حرب غزة

3 دقائق للقراءة
لحظة سقوط صاروخ إسرائيلي على مبنى في مدينة غزة أمس (رويترز)

في إطار الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء حرب غزة، دعت بريطانيا وأكثر من 20 دولة أخرى، بينها فرنسا وإيطاليا واليابان وأستراليا وكندا والدنمارك، في بيان مشترك أمس، إلى إنهاء هذه الحرب فورًا، مؤكدة أن نموذج تقديم المساعدات الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية "خطر ويغذي عدم الاستقرار ويحرم سكان غزة من كرامتهم الإنسانية". وأوضحت أن أكثر من 800 فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات، مندّدة بما وصفته بأنه "توزيع غير منظم للمساعدات وقتل وحشي للمدنيين"، فيما رأت "حماس" أن البيان المشترك "اعتراف دولي بحجم ما ترتكبه حكومة الاحتلال الفاشي من انتهاكات بحق المدنيين في غزة".



في المقابل، رفضت الخارجية الإسرائيلية البيان المشترك، لأنه "منفصل عن الواقع" ويرسل رسالة خاطئة إلى "حماس"، متهمة الحركة بإطالة أمد الحرب عبر رفضها مقترح وقف النار الذي وافقت عليه تل أبيب. كما اتهمت "حماس" بتعريض المدنيين الذين يأتون لتلقي المساعدات الإنسانية للخطر. ورأت أن البيان يفشل في توجيه الضغط نحو "حماس"، كما يتجاهل دورها ومسؤوليتها عن الوضع القائم، معتبرة أنه "في هذه اللحظات الحساسة من المفاوضات الجارية، من الأفضل الامتناع عن إصدار بيانات من هذا النوع".



وفي تطوّر ميداني لافت، توغلت الدبابات الإسرائيلية في الأحياء الجنوبية والشرقية من مدينة دير البلح في وسط القطاع، للمرّة الأولى منذ بدء الحرب، إذ يعتقد الجيش الإسرائيلي بأن بعض الرهائن الإسرائيليين المتبقين محتجزون هناك، كما تكتظ المنطقة بالفلسطينيين النازحين من مناطق أخرى في غزة. أمّا في جنوب القطاع، فذكرت وزارة الصحة أن وحدة إسرائيلية سرّية اعتقلت مدير مستشفيات غزة الميدانية مروان الهمص. وأشارت في تحديثها اليومي إلى أن 130 فلسطينيًا على الأقل قتلوا بنيران إسرائيلية في أنحاء القطاع خلال الساعات الـ 24 الماضية، وهو أحد أعلى المعدلات في الأسابيع القليلة الماضية.



على صعيد آخر، هاجم الجيش الإسرائيلي أهدافًا تابعة لميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران في ميناء الحديدة في اليمن، موضحًا أن الميناء يُستخدم "من بين أمور أخرى، لنقل الأسلحة من النظام الإيراني التي يستخدمها الحوثيون بعد ذلك لتنفيذ هجمات إرهابية على إسرائيل وحلفائها". وشدّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على أن قواته "تواجه بقوة أي محاولة لاستعادة بنية تحتية إرهابية هوجمت في السابق"، متوعّدًا بأن "مصير اليمن هو مصير طهران، وسيدفع الحوثيون ثمنًا باهظًا لإطلاقهم الصواريخ في اتجاه إسرائيل"، في وقت أفاد فيه الحوثيون لاحقًا بأنهم هاجموا عدة أهداف في إسرائيل بطائرات مسيّرة.