اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه على إسرائيل "اتخاذ قرار" في شأن الخطوات التالية في غزة بعد تعثر مفاوضات وقف النار، مشيرًا إلى أنه تحدّث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شأن إدخال المساعدات إلى القطاع وأمور أخرى. وكشف أن بلاده ستقدّم مزيدًا من المساعدات إلى غزة، لكنه لفت إلى أنه على بقية الدول المشاركة في هذا الجهد. ورأى أنه "لا أعتقد أن هناك مجاعة في غزة، فـ "حماس" تسرق المساعدات"، مشدّدًا في حديثه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي على أهمية إطلاق سراح الرهائن.
في السياق، أكد نتنياهو أنه "نتقدّم بالحرب وندير مفاوضات من أجل إعادة المخطوفين"، معربًا عن أسفه لسقوط قتلى وجرحى من الجنود الإسرائيليين في غزة. وحسم أنه "سنحقق الهدف وسندمّر "حماس" ونحرّر مخطوفينا"، مشيرًا إلى أنه "علينا أن نستمرّ في إدخال الحدّ الأدنى من المساعدات الإنسانية إلى غزة"، في حين أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أنه لا توجد أي حصانة لعناصر "حماس" من الاستهداف الإسرائيلي سواء داخل القطاع أو خارجه. ويأتي ذلك بعدما أكدت تل أبيب أنها ستوقف العمليات العسكرية 10 ساعات يوميًا في مناطق محدّدة في غزة وستسمح بفتح ممرّات جديدة للمساعدات في القطاع، بينما نفذت الأردن والإمارات عمليات إنزال جوي للمساعدات على غزة.
في الأثناء، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤولين في حزب "الصهيونية الدينية" الذي يرأسه وزير المال بتسلئيل سموتريتش قولهم إنه لا مكان للحزب في الحكومة مع زيادة المساعدات إلى غزة. واعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن "نقل رئيس حكومتنا المساعدات الإنسانية إلى غزة ورهائننا هناك هو إفلاس أخلاقي"، مشيرًا إلى أنه "ما يجب إرساله إلى غزة الآن هو القنابل والغارات والاحتلال وتشجيع الهجرة منها". وأفادت "القناة 12" بأن بن غفير اقترح على سموتريتش إقامة "كتلة مانعة" وإنذار نتنياهو بقبول توجّههما أو الانسحاب من الحكومة.
وبعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية في أيلول المقبل، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن رئاسة المملكة بالشراكة مع فرنسا لمؤتمر "حل الدولتين" المقرّر انعقاده في نيويورك اليوم وغدًا، تستند إلى موقف الرياض الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وتعتبر استمرارًا لجهودها في التوصل إلى السلام العادل والشامل، فيما أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ"مواقف السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية".