ترأس راعي أبرشية جبل لبنان للروم الأرثوذكس، المطران سلوان موسى، مراسم دفن الفنان الراحل زياد الرحباني، حيث ألقى كلمة مؤثرة عبّر فيها عن عمق التأثير الذي تركه الراحل في وجدان اللبنانيين، وفي الدفاع عن الإنسان والحق.
وقال المطران موسى: "عبّر زياد عن معاناة اللبنانيين، وجعلها وسيلة ليقاوموا. خدم في حقل الله بانتفاضة، ولم يترك إنسانًا جائعًا أو عطشانًا أو مريضًا وحده في معاناته، بل اشترك معه فيها، وتألم من أجل الحقيقة التي قالها، وحمل جرحًا في نفسه جعله مبتكرًا".
وأضاف، "زياد غيّر الواقع، ولم يسمح بانكسارنا. هو مغوار، عرف أن يذهب إلى الخطوط الأمامية في الدفاع عن الإنسان".
وفي تحية خاصة للسيدة فيروز، قال المطران موسى: "السيدة فيروز، غادركِ اليوم زياد، ولكن أولادكِ كُثر، وموجودون في كل مكان، يستفيقون وينامون على صوتكِ الذي 'يقدح' جبل الصوان. والله يبارك فيكم، آل الرحباني، لأنكم جعلتم منا عائلة في الوطن".
وفي سياق متصل، وخلال الجنازة، أكد المطران موسى: "زياد ضحّى بنفسه، ومن خلال أعماله، من أجل كلّ إنسان في هذا الشرق المظلوم والمجروح. سلاح زياد كان الإيمان بالإنسان وصدقه، وكان بشيرًا لعالمٍ أفضل."