الكرملين يتحدّى ترامب ويتعهّد بمواصلة غزوه لأوكرانيا

3 دقائق للقراءة
استهدفت روسيا مستشفى في أوكرانيا أمس (رويترز)

بعدما قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين تقليص المهلة التي سبق أن حدّدها لموسكو للتوقيع على اتفاق لوقف النار في أوكرانيا تحت طائلة مواجهة عقوبات قاسية، محدّدًا مهلة جديدة مدّتها 10 أو 12 يومًا لروسيا لإحراز تقدّم نحو إنهاء الحرب أو مواجهة التداعيات، أكد الكرملين أمس أنه "على علم" بتصريحات ترامب، جازمًا بأن "العملية العسكرية الخاصة مستمرّة"، لكنه زعم في الوقت عينه بأنه "لا نزال ملتزمين بعملية سلمية لإنهاء الصراع مع أوكرانيا وضمان مصالحنا في سياق هذه التسوية".


في المقابل، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تصريحات ترامب الأخيرة "بالغة الأهمية"، مشيرًا إلى أن "القيادة الروسية تُهدر وقت العالم بالحديث عن السلام، بينما تواصل في الوقت عينه قتل الناس". ورأى أن "موسكو تستحق ضغوطًا من العقوبات تكون قاسية ومؤلمة، وبالتالي عادلة وفعّالة، إذ يجب إرغامها على وقف القتل وصنع السلام"، معربًا عن ترحيبه بجهود ترامب وبعزيمته على تحقيق السلام. وكشف أن هجمات روسية على بلاده أسفرت عن مقتل 22 شخصًا وإصابة 85 آخرين على مدى الساعات الـ 24 الماضية، بعد تحديد ترامب المهلة الجديدة لروسيا.


في السياق، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن ما لا يقلّ عن 19 شخصًا قتلوا ليل الإثنين - الثلثاء في ضربات جوية شنتها روسيا على جنوب شرق أوكرانيا بعد إعلان ترامب المهلة الجديدة لروسيا. وقتل 16 شخصًا وأصيب عشرات عندما قصفت موسكو سجنًا في منطقة زابوريجيا، في هجوم وصفه زيلينسكي بأنه "متعمّد"، مشيرًا إلى أن ضربة صاروخية على مستشفى في منطقة دنيبروبيتروفسك المجاورة أودت بحياة امرأة حبلى تبلغ من العمر 23 عامًا وشخصين آخرين، في وقت نفت فيه روسيا استهداف المدنيين في هجماتها.


وفيما تدعم كوريا الشمالية روسيا بالجنود والذخيرة في حربها ضدّ أوكرانيا، ما يُثير غضب الغرب ويُعمّق الشراكة بين بيونغ يانغ وموسكو، اعتبرت كوريا الشمالية أنه على أميركا قبول حقيقة أن الواقع تغيّر منذ اجتماعات القمة بين البلدين خلال ولاية ترامب الأولى، وأن أي حوار بينهما في المستقبل لن يوقف برنامجها النووي. وأقرّت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ أن العلاقة الشخصية بين شقيقها كيم جونغ أون وترامب "ليست سيّئة"، لكنها حسمت أنه إذا كانت واشنطن تنوي استخدام هذه العلاقة وسيلة لإنهاء برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، فإن هذا الجهد لن يكون إلّا مجرّد "استهزاء"، في حين أفاد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "رويترز" بأنه "لا يزال الرئيس منفتحًا على التواصل مع الزعيم كيم لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل في كوريا الشمالية".