شلل في تونس جراء إضراب عمال النقل العام

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

شهدت مختلف أنحاء تونس شللاً واسعاً في حركة النقل العام، مع توقّف الحافلات وعربات المترو، نتيجة إضراب شامل دعت إليه جامعة النقل التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، في خطوة احتجاجية على تدهور الخدمات العامة وتردّي أوضاع العاملين في قطاع النقل.


الإضراب الذي يستمرّ ثلاثة أيام، يسلّط الضوء على عمق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وسط شحّ التمويل الخارجي وتدهور البنية التحتية في المرافق العامة، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والنقل. وقد شلّ الإضراب الحياة اليومية في العاصمة والمدن الكبرى والمناطق الريفية، ما أجبر عشرات الآلاف من المواطنين على اللجوء إلى وسائل نقل بديلة، بينها السيارات الخاصة والدراجات النارية.


وفي مشهد يعكس حجم الأزمة، بدت محطات المترو في تونس خالية تماماً من القطارات والركاب، باستثناء عدد قليل لم يكونوا على علم بالإضراب. وقال أحد المواطنين، أيمن العميري، من أمام محطة للحافلات: "نحن نعاني... لا نقل، لا وظائف، وكل شيء يزداد غلاء وسوءاً".


وأكدت جامعة النقل أن الإضراب حقق نسبة نجاح بلغت 100% في يومه الأول، محذّرة من أن قطاع النقل في "وضع حرج للغاية" ويتطلّب إصلاحاً عاجلاً وجذرياً. وطالبت بتحسين الأجور وظروف العمل، وتحديث الأسطول المتقادم في ظل انعدام الصيانة والاستثمار.


في المقابل، أعلنت وزارة النقل عن بوادر انفراج في الأزمة، مشيرة إلى شراء مئات الحافلات مؤخراً، لكنها وصفت المطالب المالية التي رفعها الاتحاد بـ"المجحفة"، مؤكدة أنّ تلبيتها مرهونة بتحسن إيرادات شركات النقل العام.


وفيما تتفاقم الأزمة الاجتماعية، يواصل الرئيس قيس سعيد توجيه الاتهامات إلى "مندسين ومتآمرين" يسعون، بحسب قوله، إلى زعزعة استقرار الدولة من خلال افتعال أزمات في القطاعات الحيوية، متعهداً بمواصلة سياسة التشديد في إدارة البلاد منذ توليه السلطات الواسعة عام 2021.