الجميّل: موقف الرئيس عون بشأن السلاح واضح... والحكومة مدعوة للترجمة العملية

3 دقائق للقراءة

كتب رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل على حسابه عبر "اكس": في العيد الثمانين للجيش، سمعنا موقفاً واضحاً لا لُبس فيه لرئيس الجمهورية من ضرورة حصر السلاح اليوم قبل الغد".


وأضاف، "نأمل أن تترجمه الحكومة الثلاثاء بخطوات عمليّة لتطبيق القانون على الجميع واستعادة سيادة الدولة وهيبتها".


وأكّد رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، أن "واجبه وواجب جميع الأطراف السياسية، من خلال مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع ومجلس النواب والقوى السياسية كافة، هو اغتنام الفرصة التاريخية والدفع دون تردد نحو التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، دون سواها، وعلى كامل الأراضي اللبنانية، اليوم قبل الغد".


وشدد رئيس الجمهورية خلال كلمته من وزارة الدفاع في عيد الجيش الـ80، على أن "هذا المسار هو السبيل لاستعادة ثقة العالم بلبنان، وبقدرة الدولة على الحفاظ على أمنها في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والتي لا تترك فرصة إلا وتنتهك فيها السيادة اللبنانية، كما في وجه الإرهاب المتلبّس بثوب التطرّف، وهو من الأديان براء".


وأضاف، "لقد تعبنا من حروبِ الآخرين وحروبِنا على أرضِنا، ومن رهاناتِنا ومن كل المغامراتِ. وآن لنا أن ننهي أعذار وأطماع أعدائنا الذين يستثمرون في انشقاقاتِنا وهواجسِنا. والذين واجهناهم أحياناً فرادى من خارج أطر الدولة، اعتقاداً من بعضِنا، ولو عن حسنِ نيّة، بأنّ الدولةَ أضعفُ من أن تقاوم. أو أنّ العدوَّ هو في الداخل. أو أنّ طرفاً خارجياً يدعمُ أحدنا، سيحاربَ نيابةً عنه. وقد سقطت هذه الأوهامُ كلُها. بعدما أسقطت الآلافَ من شهدائنا ودمرت قسماً كبيراً من وطنِنا".


وتابع عون، "لا، ليس أضمنَ من سلاحِ الجيش بوجهِ العدوان. جيشٌ وراءَه دولةٌ مبنيةٌ على المؤسساتِ والعدالةِ والمصلحة العامة. فلنحتمِ جميعاً خلفَ الجيش. لأن التجربة أثبتت أنّ سلاحَه هو الأمضى، وقيادتَه هي الأضمن، والولاءَ له هو الأمتن".


وقال :"ندائي الى الذين واجهوا العدوان، والى بيئتِهم الوطنية الكريمة، أن يكونَ رهانُكم على الدولةِ اللبنانية وحدَها. وإلاّ سقطت تضحياتُكم هدراً، وسقطت معها الدولةُ أو ما تبقى منها".


وزاد، "أنتم أشرفُ من أن تخاطروا بمشروعِ بناءِ الدولة، وأنبلُ من أن تقدّموا الذرائعَ لعدوانٍ يريد أن تستمرَّ الحرب علينا. فنستمرَّ نحن في مأساتِنا وتشرذمِنا وانتحارِنا. لكن هذه المرة، نكونُ قد تخلّينا عن الدعمِ الدولي والعربي بإرادتِنا. وخسرنا إجماعَنا الوطني. وهذا ما لا تريدونه ولا نريدُه".


وأكمل، "للمرةِ الألف أؤكدُ لكم، بأن حرصي على حصريةِ السلاح، نابعٌ من حرصي على الدفاعِ عن سيادةِ لبنانَ وحدودِه، وعلى تحريرِ الأراضي اللبنانية المحتلة، وبناءِ دولةٍ تتسعُ لجميعِ أبنائِها. وأنتم ركنٌ أساسيٌ فيها. عزُّكم من عزِّها. وحقوقُكم من حقوقِها. وأمنُكم من أمنِها".