ويتكوف يتفقّد القطاع لوضع خطّة لإطعام الغزيين

4 دقائق للقراءة

بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس، توجّه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى قطاع غزة أمس برفقة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. وكشف ويتكوف أنه "أمضينا أكثر من خمس ساعات داخل غزة للوقوف على الحقائق ميدانيًا، وتقييم الأوضاع، والاجتماع مع "مؤسسة غزة الإنسانية" وغيرها من الوكالات"، موضحًا أنّ "الهدف من الزيارة هو تزويد الرئيس دونالد ترامب بفهم واضح للوضع الإنساني، والمساعدة في وضع خطة لإيصال الغذاء والمساعدات الطبية إلى سكان غزة"، في حين أشار قائد الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى أنه "سنعرف في الأيام المقبلة ما إذا كنا سننجح في التوصّل إلى اتفاق لإطلاق الرهائن"، متوعّدًا بأنه "في حال عدم التوصّل إلى اتفاق لإطلاق الرهائن، فإنّ القتال سيستمرّ من دون توقف".


في السياق، أكد ترامب خلال اتصال مع موقع "أكسيوس" أنه يعمل على خطة لـ "إطعام الناس" في غزة، لكنه رفض تقديم أي تفاصيل حول الخطة التي يعمل عليها، كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت ستشمل زيادة الدعم لـ "مؤسسة غزة الإنسانية" أو تفعيل آليات إغاثة أخرى. وإذ أبدى قلقه في شأن تقارير تتحدّث عن مجاعة في غزة، ألقى باللوم على "حماس"، متهمًا إيّاها بسرقة المساعدات وإعادة بيعها داخل القطاع. وذكرت "مؤسسة غزة الإنسانية" أنّ "الرئيس ترامب يدرك المخاطر في غزة وأن إطعام المدنيين، وليس "حماس"، يجب أن يكون الأولوية".


تزامنًا، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه جرى إنزال 126 رزمة مساعدات إنسانية في أنحاء غزة من قبل ست دول مختلفة للمرّة الأولى، مشيرًا إلى مشاركة كلّ من إسبانيا، فرنسا، ألمانيا، الإمارات، الأردن، ومصر في هذا الجهد. وكشفت الخارجية الإماراتية أنّ دولة الإمارات أرسلت "مساعدات طبية وإغاثية إلى القطاع عبرت كلّ السبل المتاحة برًا وبحرًا وجوًا، إلى جانب دعم مالي تجاوز 1.5 مليار دولار أميركي"، مشيرة إلى أنّ الإمارات استقبلت أيضًا "مئات من الجرحى والمصابين والمرضى لتلقي الرعاية العلاجية في مستشفياتها". بالتوازي، بدأت أعمال ربط خط المياه الإماراتي من محطة التحلية في مصر إلى منطقة المواصي على ساحل غزة. ويتوقع أن يوفر الخط، مياه الشرب، لحوالى 600 ألف شخص في المنطقة وسيعمل بمعزل عن خطوط المياه الإسرائيلية.


إلى ذلك، أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداد السلطة للذهاب إلى انتخابات عامة "لا تشمل القوى السياسية والأفراد الذين لا يلتزمون بالشرعية الدولية"، مؤكدًا أنه "نريد دولة فلسطين غير مسلّحة، بما في ذلك في غزة"، فيما ثمّنت الحكومة الفلسطينية دور مصر وجهودها في إغاثة غزة والتحضير لإعادة الإعمار في القطاع ورفضها تهجير الغزيين ودعمها وحدة المؤسسات الوطنية وتمثيلها السياسي.


في الأثناء، حذرت "حماس" من أن "شعبنا في قطاع غزة لا يزال يتعرّض لحرب إبادة شاملة تتخذ من التجويع أداة حرب لكسر صموده"، داعية "أحرار العالم إلى تصعيد الحراك الجماهيري أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع حتى وقف العدوان والمجاعة". وحضت على جعل "يوم الأحد المقبل يومًا وطنيًا وعربيًا وإسلاميًا وعالميًا لنصرة غزة والقدس والأقصى والأسرى"، في وقت أفادت فيه شبكة "سي أن أن" بأن "حماس" توقفت عن المشاركة في مفاوضات وقف النار في غزة. من ناحيته، اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن "العبرة لا تزال واضحة وبسيطة وهي أنه يجب أن نعود إلى ديارنا ومن عليه الرحيل من غزة هم الأعداء".


من جهة أخرى، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض صاروخًا أُطلق من اليمن، بينما كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ هذا الصاروخ هو الـ 15 الذي تطلقه ميليشيا الحوثي خلال الشهر الأخير.