حاصباني: القرار الظني محطة مفصلية لمحاسبة القاتل

دقيقتان للقراءة

قال عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غسان حاصباني، في كلمة ألقاها لمناسبة الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت، إن "الحقيقة ما زالت غائبة، والعدالة منفية، والمتهمون أحرار"، مضيفًا أن "العدالة ليست ترفًا بل حقّ ننتزعه، وهي أساس قيام الدولة".


وفي كلمة ألقاها خلال قدّاس على نية ضحايا الانفجار، توجّه حاصباني إلى اللبنانيين بالقول: "في مثل هذا الوقت من الرابع من آب 2020، توقف الزمن في بيروت. دوّى الانفجار، وارتجّت المدينة، وتكسّر زجاجها وأجسادها وقلوب أهلها. خمس سنوات مضت ولا تزال المدينة تئنّ، والعدالة لم تتحقق".


وشدد على أن "خمس سنوات مرّت من الأسئلة المعلّقة والوجوه المغيّبة، من الأمهات اللواتي لم يجفّ دمعهن، ومن البيوت التي بقيت أطلالًا، ومن الدولة التي لم تتحمّل مسؤوليتها"، معتبرًا أن "الانحناء أمام الضحايا لا يكفي، ولا الذكرى تكتمل من دون حقيقة".


وأكد حاصباني أن "لا راحة لأرواح الضحايا من دون عدالة، ولا مسؤول خلف القضبان، ولا محاسبة أو مساءلة"، وقال: "نحن لا ننسى من دمّر عاصمتنا، من خبّأ الموت، ومن عرف وسكت، ومن أمر وغطّى، ومن تقاعس ولم يتحرّك".


وتابع: "إذا لم تتحقّق العدالة، فإن بيروت ستبقى مدينة تنزف"، مضيفًا: "أنتم الشهود الأحياء على الجريمة، وأنتم الأمل الذي يُقاوم الإنكار والتقاعس"، متعهّدًا بمواصلة النضال مع أهالي الشهداء والمتضررين في المحافل الدولية لتحرير التحقيق والقضاء والوصول إلى الحقيقة والمحاسبة.


وأشار إلى أن "لا تعويض يعيد الحياة، لكن أقل الإيمان أن تُعترف الخسارات ويُحاسب من كان سببًا فيها"، داعيًا إلى انتظار القرار الظني من قاضي التحقيق "ليس كشكلٍ إجرائي بل كخطوة مفصلية لتسمية الأمور بأسمائها، ويُقال للقاتل: قاتل".


وختم حاصباني كلمته بالقول: "بيروت ليست ضحية انفجار فقط، بل ضحية نظام متراكم من الإهمال والفساد والإفلات من العقاب"، مؤكدًا أن "المعركة اليوم هي من أجل وطن يُبنى على المحاسبة لا على التسويات، وعلى القانون لا على المحسوبيات"، وأضاف: "نعدكم أن نستمر في المطالبة بالحقيقة والعدالة، وسلام على بيروت وشهدائها وعلى من لا يزالون ينادون بالحق".