الشرع يستقبل فيدان وأنقرة تصعّد لهجتها ضدّ "قسد"

3 دقائق للقراءة
بحث الشرع وفيدان سبل تعزيز التعاون المشترك أمس (سانا)

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له في دمشق أمس، حيث بحث الجانبان خلال اللقاء التطورات الإقليمية والعالمية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، حسب وكالة "سانا"، في وقت اتهمت فيه أنقرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقية الموقعة مع دمشق في آذار الماضي في شأن اندماجها في مؤسسات الدولة، جازمة بأنها لن تسمح بفتح ممرّ بين السويداء في جنوب سوريا ومناطق "قسد" في شمال شرق البلاد، إذ وصفت المشروع بأنه "مطلب إسرائيلي صهيوني وإمبريالي يُمرّر تحت غطاء "قسد" عبر مشاريع حكم محلّي أو حكم ذاتي"، معتبرة أن "هجمات منظمة سوريا الديمقراطية الإرهابية في ضواحي منبج وحلب ضدّ الحكومة السورية في الأيام القليلة الماضية تُلحق الضرر بالوحدة السياسية لسوريا وسلامة أراضيها".


ويأتي ذلك بعدما أفاد مصدر في الخارجية التركية لوكالة "رويترز" قبل الاجتماع بين الشرع وفيدان بأنه "من المتوقع أن تقيّم المحادثات مخاوف تركيا على أمنها القومي النابعة من شمال شرق سوريا، بالإضافة إلى التعاون بين البلدين في مكافحة التنظيمات الإرهابية... في وقت أصبح فيه الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها أكثر أهمية من أي وقت مضى". وذكر أن فيدان سيُناقش أيضًا "أفعال إسرائيل ومواقفها المعلنة التي تشكل تهديدًا لسوريا واستقرار المنطقة"، في حين اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه "الآن وبعد القضاء التام على الترسانة النووية التي تصنعها إيران، من المهمّ جدًا بالنسبة إليّ أن تنضمّ كافة دول الشرق الأوسط إلى اتفاقات أبراهام".


في الغضون، تعتزم "قسد" عقد مؤتمر موسّع في مدينة الحسكة اليوم تحت عنوان "كونفرانس وحدة موقف مكونات شمال شرق سوريا"، بمشاركة أكثر من 400 شخص من مختلف المكونات المجتمعية والسياسية في المنطقة، في خطوة تهدف إلى "توحيد الرؤية والمطالب تجاه الحكومة السورية، والتأكيد على ضرورة اعتماد نظام حكم لامركزي في البلاد"، حسب "تلفزيون سوريا"، الذي أوضح أن "قسد" كثفت خلال الأسابيع الماضية تحضيراتها لعقد المؤتمر، من خلال تنظيم سلسلة لقاءات جمعت مسؤوليها مع فاعليات مجتمعية وشيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية، ولا سيّما في محافظتي دير الزور والرقة، حيث ركّزت اللقاءات على توسيع قاعدة التأييد الشعبي لمطالب اللامركزية وربطها بكافة مكونات المنطقة.