بعد أربعة أشهر على رحلة نجمة البوب الأميركية كاتي بيري إلى الفضاء، قالت المغنّية العالمية ماريا كاري إنها لم تكن على علم بالأمر إطلاقًا. وكانت بيري انطلقت إلى الفضاء مع خمس نساء أخريات على متن صاروخ السياحة الفضائية التابع لرجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، من بينهنّ خطيبته (قبل أن تصبح زوجته في وقت لاحق) لورين سانشيز، ومقدّمة البرامج الأميركية غايل كينغ.
كاري عبّرت عن دهشتها خلال مقابلة أجريت معها، وردّت بسؤال: "هل ذهبت إلى الفضاء؟ إلى أين ذهبت؟ هل وصلت إلى المدار ثم عادت؟". ثم تابعت باستغراب شديد: "هل كانت تطفو؟ وهل هذا صحيح؟". وبعد أن تأكّدت من صحّة الخبر، عبّرت كاري عن إعجابها قائلةً: "واو... أحسنتِ يا كاتي. هذا أمر مذهل فعلاً". أما عن رأيها في إمكانية صعودها هي إلى الفضاء، فأجابت ببساطة: "أعتقد أنني قد فعلت ما يكفي".
بيري تردّ على الانتقادات
ولم تكن ماريا كاري الوحيدة التي عبّرت عن رأيها في الرحلة التي موّلها الملياردير الأميركي جيف بيزوس، إذ إنّ كاتي بيري نفسها علّقت على ردود الفعل المتباينة التي تلقّتها بعد رحلتها الفضائية في 14 نيسان، وكتبت بعد أيام عبر حسابها على "إنستغرام": "أواصل الحفاظ على صدقي مع نفسي، لا سيّما بسبب العلاقة التي تجمعني بجمهوري. أنا أحبّكم، وأريدكم أن تعلموا أنني بخير، فقد بذلت جهدًا كبيرًا لأفهم من أكون، وما هو الحقيقي والمهم بالنسبة لي".
وعلى عكس كاري التي آثرت البقاء على الأرض، أكّدت بيري أنّ الذهاب إلى الفضاء كان حلمًا راودها منذ أعوام طويلة. وقالت في مقابلة صحافيّة في وقت سابق: "كنت أرغب في الذهاب إلى الفضاء منذ ما يقارب عشرين عامًا. وكنت أبحث في جميع الخيارات المتاحة للسفر التجاري. وعندما بدأت شركة "Blue Origin" تتحدّث عن إمكانيات السفر التجاري إلى الفضاء، قلت: سجّلوني! أنا أول من يقف في الصف! ثم اتصلوا بي، ولم أصدّق الأمر. قلت لنفسي: حقًا؟ دعوة فعلًا؟".
ما هي "Blue Origin"؟
"Blue Origin" هي شركة فضاء خاصة أسّسها جيف بيزوس، مؤسس أمازون، عام 2000. مقرّها في ولاية واشنطن وهدفها جعل السفر إلى الفضاء أكثر سهولة واستدامة، عبر تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام وتوسيع وجود البشر في المدار الأرضي المنخفض. تستخدم الشركة صاروخ "نيو شيبرد" المخصص للرحلات شبه المدارية، وهو مركبة مستقلة تمامًا تتّسع لستة ركّاب، ولا تحتاج إلى طيّار.
كلفة حجز مقعد على متنها تبدأ من وديعة تبلغ 150,000 دولار، بينما بيعت مقاعد بمزادات سابقة مقابل ملايين الدولارات. ومنذ أول اختبار ناجح عام 2015، نفّذت الشركة أكثر من 30 مهمة، بما فيها رحلات مأهولة شارك فيها جيف بيزوس ومشاهير مثل ويليام شاتنر.