شهدت العاصمة السعودية، الرياض، واحدة من أكثر ليالي الفن والترفيه وتوزيع الجوائز انتظارًا، حيث أقيمت النسخة السادسة من "Joy Awards" لعام 2026، الحدث الأضخم في صناعة الترفيه العربي، والذي احتضنته "ANB Arena" ضمن فعاليات "موسم الرياض"، وسط حضور لافت لنجوم العالم العربي والعالم. كما حضر الحفل العديد من أهل الفن والإعلام والمؤثرين اللبنانيين، من بينهم ماغي بو غصن وجمال سنان، ونادين نسيب نجيم، وورد الخال وباسم رزق، ويوسف الخال ونيكول سابا، وعاصي الحلاني وماريتا الحلاني، وإليسا ومايا دياب ونانسي عجرم وزياد برجي، وستيفاني عطالله وزاف، وداليدا خليل وطوني عيسى وجيسيكا عازار ونور عريضة وزينة مكي ومروان خوري ووليد توفيق، وسارة ابي كنعان ووسام فارس، وأنابيلا هلال وكارمن لبس وتقلا شمعون وإلسا زغيب وجيسي عبدو وآخرون.
منذ لحظاته الأولى، عكس الحفل مكانته المتصاعدة على خريطة الجوائز العالمية، سواء من حيث مستوى التنظيم والإنتاج البصري المتطوّر، أو العروض الفنيّة الضخمة، أو قائمة المكرّمين التي جمعت بين رموز الإبداع العربي وأسماء دوليّة بارزة. وقدّم الأمسية كلّ من عزة سليمان، ياسمينا زيتون، ووسام بريدي، في توليفة جمعت الأناقة بالحضور الإعلامي المحترف.
انطلق الحفل باستعراض مبهر للنجمة العالمية كاتي بيري التي افتتحت الأمسية بأغنيتها الشهيرة "Roar"، قبل أن تقدّم توليفة من أبرز أغنياتها وسط تفاعل جماهيري كبير. ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد، إذ قُدّمت لوحة راقصة خاصة كشفت عن المجسّم الجديد لجائزة "Joy Awards" بتوقيع "دار شوبارد"، في مشهد بصري حمل دلالات واضحة على تطور الهوية الفنية للحفل واعتماده تقنيات عرض حديثة تفاعلت مع الموسيقى والإضاءة.
ثم عاد الجمهور إلى أجواء الثمانينات مع ليز ميتشل، نجمة فرقة "Boney M"، التي قدّمت باقة من أغنياتها الخالدة مثل "Daddy Cool"، بينما أضفت الفنانة أنغام لمسة رومانسية شجيّة على الأمسية عبر مجموعة من أنجح أعمالها. أما ختام العروض الغنائية فكان مع النجم العالمي روبي ويليامز، الذي أشعل المسرح قبل أن يفاجئ الحضور بدويتو استثنائي مع المغني السعودي عايض في أغنية "Angels"، في لحظة جمعت المحلي بالعالمي على مسرح واحد.
تكريمات الوفاء والتميّز
شهد الحفل أيضًا محطات تكريمية حملت طابع الوفاء لمسيرات فنية مؤثرة، حيث سلّم رئيس "هيئة الترفيه السعودية" المستشار تركي آل الشيخ "جائزة الإنجاز مدى الحياة" لوزير الثقافة المصري الأسبق الفنان التشكيلي فاروق حسني تقديرًا لعطائه الطويل، وسط تصفيق حار من الحضور. كما نال النجم العالمي فورست ويتكر الجائزة ذاتها، في تأكيد جديد على البعد الدولي الذي بات يميّز "Joy Awards".
وفي لفتة جمعت بين الرياضة وصناعة الترفيه، حصد رئيس "نادي باريس سان جيرمان" ناصر بن غانم الخليفي جائزة "صناع الترفيه الماسية"، فيما مُنحت جوائز "صناع الترفيه الفخرية" لكل من مقدّم البرامج السعودي صالح العريض والمطربة السورية أصالة نصري، في لحظات امتزج فيها التأثر بالاعتراف بمسيرة فنية حافلة. كما خصّص الحفل فقرة إنسانية مؤثرة لتحية أرواح الفنانين والمشاهير الذين غيّبهم الموت عام 2025، قدّمتها بصوتها الفنانة اللبنانية عبير نعمة.
فائزون بتصويت الجمهور
اما على صعيد الجوائز التنافسية، فعكست النتائج حجم التفاعل الجماهيريّ العالي عبر منصّات التصويت، لا سيّما في فئتَي الموسيقى والمسلسلات، ما أعاد أسماء ذات جماهيرية واسعة إلى الواجهة.
وفي هذا الإطار، فاز الفنان فضل شاكر بجائزة "الفنان المفضل"، تسلّمها نجله زياد نيابة عنه، فيما ألقى الفنان اللبناني الذي يخضع للمحاكمة حاليًا كلمة صوتية شدّد فيها على أن "الفن الصادق يجد طريقه إلى الناس مهما طال الزمن". كما حصد نجل شاكر الفنان محمد شاكر "جائزة الوجه الجديد"، وفي لحظة أسريّة لاقت تفاعلًا واسعًا، أهدى الإبن جائزته لوالده.
وشملت قائمة الفائزين أسماء بارزة في الموسيقى، الدراما، السينما، الرياضة، وصناعة المحتوى الرقمي، من بينها أنغام، عبد المحسن النمر، كاريس بشار، ماجد الكدواني، شجون الهاجري، ياسين بونو، إلى جانب تتويج فيلم "سيكو سيكو" بجائزة "أفضل فيلم سينمائي".
وفي موازاة ذلك، سجّلت النسخة السادسة من الحفل حضورًا لافتًا لصناع المحتوى الرقمي والمؤثرين، سواء ضمن الفئات التنافسية أو على السجادة الخزامية، في اعتراف واضح بتأثير المنصات الرقمية في تشكيل المشهد الترفيهي الحديث واتساع مفهوم صناعة النجومية.
ولم يقتصر الحضور اللافت على خشبة المسرح فحسب، بل تحوّلت السجادة البنفسجية، بدل الحمراء التقليدية، إلى منصة مميّزة لاستقبال النجوم، حيث خطفت إطلالاتهم الأنيقة الأنظار، وكانت مساحة حيّة للتصوير والمقابلات، فيما سبقت منصات التواصل الاجتماعي الحفل بساعات، مع تفاعل واسع وترقب ملحوظ للحظات وصول النجوم وتحضيراتهم.
وبذلك يتخطى "Joy Awards" مجرّد كونه حفلًا لتوزيع الجوائز، ليتحوّل منصة شاملة تعكس طموح الرياض في ترسيخ موقعها كعاصمة إقليمية للترفيه، تجمع بين الاحتفاء بتاريخ الفن واستشراف مستقبله عربيًّا وعالميًّا.