باسيل: سقطت وظيفة سلاح "حزب الله" الردعيّة

4 دقائق للقراءة

أكد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بعد اجتماع التكتل اليوم الثلاثاء، أن موقف التيار ينطلق من سيادة الدولة ووحدة القرار الأمني والعسكري، مشدداً على أن حصرية امتلاك السلاح المقونن واستخدامه تكون بيد المؤسسات الشرعية فقط.


وأشار باسيل إلى أن التيار يتبنى موقفًا واضحًا يجزم بحتمية حصر السلاح وأمرته بالدولة دون شراكة أو إشراك لأي جهة أخرى.


ولفت إلى أن الحكومة نالت الثقة بناءً على بيانها الوزاري الذي يتضمن حصرية السلاح، وأن الإجراءات التنفيذية هي من مهامها وقد بدأت باتخاذها، وعلى هذا الأساس يقرر المجلس النيابي ما إذا كان سيحجب الثقة عنها أم لا. وحيث إنه لم يفعل، فإن الحكومة، رغم موقف التيار الحاجب للثقة، لا تزال تتمتع بثقة المجلس.


وشدد باسيل على أن التعريف القانوني للدولة هو احتكار استخدام القوة للدفاع عن البلاد، وأن أي سلاح خارج الدولة غير شرعي، سواء كان لتنظيمات لبنانية أو غير لبنانية، إلا في حالات الدفاع عن النفس وتحرير الأرض إذا أذنت به الدولة بحسب دستورها وقوانينها، كما كان الأمر منذ عام 1990 وحتى 2025.


وزاد، ينطلق موقف التيار ايضا من الطائف الذي نص على حلّ جميع الميليشيات، ولكن لم يتمّ تطبيقه بالكامل فتغاضى عن سلاح المقاومة، كما عن بنود اخرى، وقد شرّعت الحكومات المتعاقبة هذا السلاح وقد آن الأوان لتطبيق هذا البند، كما بنود اخرى، كاللامركزية اضافة الى الغاء الطائفية ومجلس الشيوخ.


وقال دبران: "هناك متغيّرات واقعية حدثت وهي تفرض تغييرًا في مقاربة التيار لموضوع السلاح، وينطلق موقف التيار كذلك من القرارات الدولية وتحديداً الـ 1701، مع وجوب تطبيق قرارات اخرى، من ضمنها ما يتعلّق بحلٍّ لقضية اللاجئين الفلسطينيين لا يكون على حساب لبنان".


أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، أن التيار يسعى إلى قيام دولة قوية بسلاح شرعي واحد، وتحقيق السيادة الكاملة وتحييد لبنان عن صراعات المحاور، ضمن إطار دولة موحدة على كامل الأراضي اللبنانية ونظام لامركزي واقتصاد منتج يضمن التعايش الداخلي والسلم مع المحيط.


وشدد باسيل على أن السلاح خارج الدولة هو ملف سيادي واستراتيجي وسياسي إقليمي، ويجب التعامل معه على هذا الأساس، دون التنازل عن مبدأ أن السيادة ليست تفاوضية بل إلزامية لاستعادة الدور وتحقيق الاستقرار.


وأشار إلى أن حصرية السلاح أمر محسوم، وتحقيقه مسألة وقت، داعياً إلى الإفادة من هذه المرحلة لتحقيق مكاسب وطنية للبنان بأسره وليس لأي مكوّن دون آخر، مؤكدًا أن الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة الجامعة لكل اللبنانيين.


ولفت إلى أن التيار الوطني الحر تمكن، في عهد الرئيس ميشال عون، من الاستفادة من العلاقة مع الولايات المتحدة لإنجاز اتفاق الترسيم البحري، مشيداً بدور الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ومشددًا على أهمية الحفاظ على علاقات جيدة مع واشنطن في إطار السلام العادل والشامل في المنطقة.


واعتبر باسيل أن على السلطة التنفيذية ترجمة مواقفها بخطة واضحة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتحديد سياسة خارجية متوازنة، كما دعا إلى ترسيم الحدود مع سوريا وإقامة علاقات دبلوماسية متكافئة، إضافة إلى معالجة فورية لملف النزوح السوري والسلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.


وأعلن باسيل أن سحب السلاح من خارج إطار الدولة يجب أن يُقابل بأثمان سياسية، منها انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة حديثاً، ووقف الاعتداءات، وتحرير الأسرى، ودعم إعادة الإعمار وعودة النازحين، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب ضمان حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية.


وفيما يتعلق بسلاح حزب الله، شدد على أن الحل يجب أن يكون تدريجيًا، وفق خطة واضحة تنسجم مع قدرات الجيش وتحظى بدعم دولي، وتستفيد من السلاح الموجود دون الإلغاء المباشر له. كما رفض "الابتزاز بالتهديد بحرب أهلية"، محذّرًا من أن الرضوخ لهذه التهديدات يسمح بتكرارها من مكونات أخرى.


واعتبر باسيل أن حزب الله لم يلتزم فعليًا ببناء الدولة وفق وثيقة التفاهم الموقعة عام 2006، ما أضاع على لبنان فرصة حقيقية لبناء دولة قوية ومتماسكة. وخلص إلى أن السلاح الذي انخرط في وظائف إقليمية هجومية تجاوز طبيعته الدفاعية اللبنانية، وأفقده هويته الوطنية، ما يتطلب وضعه مجدداً تحت سلطة الدولة.