توجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الشعب الإيراني أمس في رسالة مصوّرة أكد خلالها أنه "كما قال مؤسّس دولتنا، تيودور هرتزل، عن الدولة اليهودية: "إن أردتم، فليس حلمًا"، أقول لكم: إن أردتم، فإيران حرّة ليست حلمًا"، مشدّدًا على أنه "الآن هو وقت العمل، الآن هو وقت النضال من أجل الحرّية، إيران من أجل الإيرانيين"، في وقت كشفت فيه طهران أنّ الشرطة الإيرانية اعتقلت ما يصل إلى 21 ألف "مشتبه فيه" خلال "حرب الأيام الـ 12" في حزيران الماضي.
من جهة أخرى، أكد النائب الأوّل للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أمس، أنّ طهران يمكن أن تجري محادثات نووية مباشرة مع واشنطن إذا توفرت الشروط المناسبة لذلك، لكنه وصف المطالبات الأميركية بتخلّي إيران عن تخصيب اليورانيوم بالكامل بأنها "مزحة". وأبدى استعداد إيران "للتفاوض في ظلّ ظروف متكافئة من أجل حماية مصالحها"، موضحًا أنّ "موقف الجمهورية الإسلامية يتماشى مع إرادة الشعب، وإذا توفّرت الظروف المناسبة فنحن مستعدّون حتى لإجراء محادثات مباشرة". واعتبر أن "إيران مستعدّة للمفاوضات بشرط تحقيق مصالح الجانبَين، بينما أميركا تسعى إلى فرض شروطها، وهو ما يرفضه الشعب الإيراني".
في الغضون، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي يزور العراق ويصل إلى لبنان اليوم، في إشارة إلى اقتراح العراق عقد اجتماع بين إيران ودول الخليج العربي، أنه "لسنا معارضين لتوسيع التعاون الأمني بين إيران ودول المنطقة". أمّا بالنسبة إلى المذكرة الأمنية التي جرى توقيعها بين طهران وبغداد الإثنين، رأى لاريجاني أنه "توفر هذه الاتفاقية إطارًا لتحقيق أمن مستدام بين البلدين، ونأمل في أن يتحقق ذلك، وقد جرى وضع آلية لمراقبة الأمن لضمان استمراريته بين البلدين". وزعم بأن "جبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من شعوب المنطقة، وهي ثروة وطنية للدول، لديها فهم عميق للظروف وتعرف ماذا تفعل في كل مرحلة، ويجب أن يكون الهدف الحفاظ على هذه القدرات".