إنريكي يستدرك الموقف قبل فوات الأوان

دقيقتان للقراءة
لويس إنريكي

استعاد عشاق كرة القدم نغمة البطولات الأوروبية عبر مواجهة مثيرة جمعت بين توتنهام وباريس سان جيرمان في بطولة السوبر الأوروبي، التي تجمع بين بطلي دوري الأبطال والدوري الأوروبي. دخل السبيرز المباراة بأفكار جديدة تحت قيادة مدرّبه الجديد توماس فرانك، الذي أدار اللقاء بذكاء كبير. فقد بدأ بضغط عالٍ (بلوك مرتفع) منع لاعبي باريس من بناء اللعب بأريحية، ووجه الهجمات بعيدًا من الأطراف، مدركًا أن الخطورة تنبع من كفاراتسخيليا وديمبيلي. ومع غياب محركي الوسط الأساسيين لباريس عن التشكيلة الأساسية، بدا الفريق الباريسي عاجزًا عن تقديم مستواه المعتاد.


استغل توتنهام الموقف بدهاء، فابتعد عن البناء المنظم ولجأ إلى الكرات الطويلة، ليدخل لاعبوه في صراعات شرسة على الكرات الأولى والثانية، مع التركيز على إيصالها إلى مناطق الخطورة الباريسية. كما برعوا في استغلال الكرات الثابتة، حيث جاء هدف فان دي فين من ركلة ثابتة، تلاه الهدف الثاني برأسية روميرو.


كان فرانك يدرك تفوّق فريقه في الألعاب الهوائية والصراعات البدنية، فركز على العرضيات والكرات الثابتة بشراسة. وبعد التقدم، فرض ضغطًا قويًا على حامل الكرة لإحباط أي محاولة لباريس في الخروج من مناطقه.


في تلك اللحظة، أدرك لويس إنريكي ضرورة التدخل، ولو متأخرًا. فمع معرفته بإرهاق وسط توتنهام وعدم قدرة لاعبيه على الضغط حتى النهاية، أشرك كلًا من فابيان رويز ولي كانغ إن، ليبدأ باريس بالسيطرة ويتراجع السبيرز إلى مناطقه. وجاء تقليص الفارق قبل دقائق من النهاية عبر تسديدة رائعة من خارج المنطقة للكوري لي.


ثم أجرى إنريكي تبديلًا ثالثًا حاسمًا، بإشراك مهاجم محطة، موجهًا اللعب نحو العرضيات، إلى أن تمكن غونزالو راموس من الإفلات من الرقابة وتسجيل هدف التعادل، ليُنقذ مدرّبه ويُبقي فريقه في المنافسة حتى ركلات الترجيح.


وفي ركلات الحظ، ابتسمت الكرة لباريس الذي توّج باللقب، لكن توماس فرانك خرج رابحًا باحترام الجميع، مُثبتًا نفسه كمدرّب كبير على الساحة الأوروبية. ورغم ضعف عمق تشكيلته، أظهر فاعلية تكتيكية عالية أمام إنريكي، الذي كاد يدفع ثمن خياراته في البداية، قبل أن يستدرك الموقف بذكاء ويقلب الطاولة في النهاية.