جورج الهاني

رالي لبنان يدفع الثمن

16 تشرين الثاني 2020

02 : 00

هذه المرّة جاء دور رالي لبنان الدولي ليدفع ثمن الإقفال العام الذي فرضته الدولة لنحو أسبوعَين للحدّ من إنتشار وباء كورونا، قرارٌ أربك النادي اللبناني للسيارات والسياحة المنظّم الذي كان يضع اللمسات الأخيرة على السباق، لا سيما إنه إتخذ كافة الإجراءات والتدابير الوقائية التي تضمن سلامة السائقين والإداريين والمتطوّعين على السواء.

لا يجوز حصرُ رالي لبنان في الخانة الرياضيّة فحسب، إذ أثبتت النسخات الماضية أنه يحمل قيمة مُضافة على الصعيدَين السياحي والإقتصادي، بحيث تنتعش معظم المناطق التي كان يجتازها السباق ويخلق جوّاً من الإثارة والمتعة بين عشّاق الرياضة الميكانيكية الذين كانوا يحملون أمتعتهم وحقائبهم ويتنقلون بين مدينة وبلدة لمواكبة أبطالهم وإلقاء التحيّة عليهم عند كلّ منعطف أو محطة إستراحة بين مرحلة سرعة وأخرى.

لم يغبْ رالي لبنان الذي يوصف بأنه "لؤلؤة الراليات في منطقة الشرق الاوسط"، عن ربوع بلاد الأرز في الماضي حتى في أحلك الظروف الأمنية والأزمات السياسية، إذ كان النادي المنظّم يصرّ على إقامته كونه يُبرز وجه الوطن الحضاريّ ويعكس صورة مشرقة عن شعبه الطيّب وثقافته العالية وتقاليده الجميلة، فكانت أخباره ونتائجه تطغى على أخبار السياسة والأمن والإقتصاد، وصخب هدير محرّكاته يعلو فوق أصوات المسؤولين وتصاريح أهل السلطة، ليشكّلَ بذلك متنفّساً حقيقياً وضرورياً للبنانيين بعيداً عن مشاكلهم وهمومهم اليومية.

حلّ وقعُ الإعلان عن إلغاء السباق مخيّباً وحزيناً على البطل القطريّ ناصر العطية الذي كان يستعدّ للدفاع عن لقبه الأول في الرالي الذي أحرزه العام الماضي، كما على البطل اللبناني روجيه فغالي الذي كان يتحضّر للثأر من العطية هذه المرّة، على أمل أن تبقى الروح التنافسية مشتعلة بين الرجلَين حتى حلول موعد السباق الجديد في حلول أواخر العام المقبل.