الفن المستقل في دمشق للإبداع والتواصل

دقيقتان للقراءة
زاوية من الغاليري

داخل أحد الغاليريات في "باب توما" بدمشق، يجتمع الأطفال للمشاركة في ورشات الرسم، بينما يتجوّل الزوّار بين لوحات تجريدية وأشغال يدوية، ضمن مشهد تصفه مديرة المعرض رلى سليمان، بأنه يُجسّد قناعتها بأنّ "الفن ليس ترفًا، بل حاجة اجتماعية".


تأسّس هذا الفضاء الثقافي غير الرّبحي عام 2018، وتحوّل إلى مركز حيوي يديره شباب متطوّعون. إلى جانب المعارض الدّورية، يستضيف حفلات موسيقية ومسرحيات، وعروض "ستاند أب كوميدي"، كما يضمّ مكتبة كبيرة تهدف إلى توسيع نطاق التفاعل مع الفنون خارج الأوساط التقليدية. ويخصّص برنامجًا للأطفال لتنمية الإبداع وتقدير الجمال منذ سنّ مبكرة.


كما تُسلّط هذه المساحة الضوء أيضًا على المواهب السوريّة الصاعدة وتُساهم في الحفاظ على التراث، من خلال عمل الفنانة الألمانية آنا هاكو التي تمزج بين الحِرَف التقليديّة والتقنيّات المعاصرة. ويقول الزوّار إنّ هذا التنوّع يمنح المكان طابعًا فريدًا.


لكن في المقابل وفي وقت تدفع فيه المعارض المستقّلة نحو مزيد من الانفتاح، يسلك بعض المؤسّسات الأكاديمية مسارًا مغايرًا، حيث مُنع أخيرًا استخدام العارضات العاريات في دروس النحت والرسم والحفر، وهي ممارسة طالما اعتُبرت أساسيّة في تعليم النِّسب والتشريح. وقد لاقى الأمر ردود فعل متباينة، فبينما دافع أساتذة فنون عن أهميّة هذا التقليد من الناحية الأكاديمية، رأى البعض أنّ هذا الحظر يعكس خصوصية ثقافية محليّة، ولن يؤثّر بالضرورة على حريّة التعبير الفني.