استدعى الجيش الإسرائيلي عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، اليوم الأربعاء، استعدادًا لهجوم متوقع على مدينة غزة، في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة الإسرائيلية مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار بعد مرور قرابة عامين على نشوب الحرب.
ويشير هذا الاستدعاء إلى أن إسرائيل ماضية قدما في خطتها للسيطرة على أكبر مركز حضري في قطاع غزة على الرغم من الانتقادات الدولية لعملية من المرجح أن تجبر المزيد من الفلسطينيين على النزوح.
لكنّ مسؤولًا عسكريًا قال خلال إفادة صحفية إن جنود الاحتياط لن يلتحقوا بالخدمة قبل حلول الشهر المقبل، وهي خطوة تمنح الوسطاء بعض الوقت لتقريب وجهات النظر بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل حول شروط وقف إطلاق النار.
وأضاف المسؤول أنه في إطار التخطيط لهجوم جديد على غزة ستكون هناك خمس فرق عاملة في القطاع لكن من غير المتوقع أن يشارك معظم جنود الاحتياط في القتال بمدينة غزة.
وقال "سننتقل إلى مرحلة جديدة من القتال، وهي عملية تدريجية ودقيقة ومُستهدفة في مدينة غزة، التي تعتبر حاليا المعقل العسكري والإداري الرئيسي لحماس، ومحيطها".
ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الشهر على خطة لتوسيع نطاق الحملة على القطاع بهدف السيطرة على مدينة غزة.
وحث العديد من أقرب حلفاء إسرائيل الحكومة على إعادة النظر في هذه الخطة لكن نتنياهو يتعرض لضغوط من بعض أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه حتى يرفض وقف إطلاق النار المؤقت ويواصل الحرب ويسعي إلى ضم غزة.
واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 عندما هاجم مسلحون بقيادة حماس تجمعات سكانية بجنوب إسرائيل، مما أسفر بحسب إحصاءات إسرائيلية عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واقتياد 251 رهينة، بينهم أطفال، إلى غزة.
ووفقا لمسؤولي الصحة في القطاع، قُتل أكثر من 62 ألف فلسطيني في الحملة الإسرائيلية اللاحقة والمتواصلة. ولا يفرق مسؤولو الصحة في غزة بين القتلى المسلحين والمدنيين لكنهم يقولون إن معظمهم من النساء والأطفال.
وقبلت حماس اقتراحا قدمه الوسيطان العربيان مصر وقطر لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما وتضمن إطلاق سراح بعض الرهائن مقابل الإفراج عن محتجزين فلسطينيين في إسرائيل.
ولا تزال الحكومة الإسرائيلية تدرس هذا الاقتراح، وسبق أن قالت إنه يجب إطلاق سراح جميع الرهائن الخمسين المتبقين فورا. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن 20 رهينة ما زالوا على قيد الحياة.
ويخشى كثيرون من سكان غزة وزعماء أجانب من أن يتسبب الهجوم على المدينة في خسائر بشرية فادحة في حين تقول إسرائيل إنها ستساعد المدنيين على مغادرة مناطق القتال قبل الشروع في أي هجوم.