جابر يُوقّع وكاريه قرض البنك الدولي لإعادة الإعمار

5 دقائق للقراءة
جابر وكاريه

وقّع وزير المال ياسين جابر مع المدير الإقليمي للبنك الدولي جان كريستوف كاريه أمس قرضًا مقدّمًا من البنك بقيمة 250 مليون دولار مخصصًا لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق التي تضررت جراء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

جرى التوقيع بحضور وزير الطاقة جو صدّي ووزير الأشغال فايز رسامني ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني وأعضاء المجلس وممثل عن السفارة الفرنسية Hugo Bruel ومدير المالية العام جورج معراوي.


بدايةً تحدّث جابر، فقال: "اليوم مناسبة سعيدة ومهمة للبنان حيث نوقّع على قرض حضّرنا له منذ أشهر، وهو القرض الأول لإعادة الإعمار، وأتمنى في المستقبل أن تكون الأموال اللاحقة ليست قروضًا بل منحًا ومساعدات. لكننا اليوم نستطيع القول إننا بدأنا الخطوات الأولى نحو إعادة الإعمار".


أضاف: "بالأمس كان هناك اجتماع في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس نواف سلام للجنة إعادة الإعمار وقد اتخذت عدة قرارات، والقرض اليوم هو مبلغ أساسي، لكن اتخذت أيضًا خطوات أخرى بالنسبة لمساهمة الخزينة في إعادة الإعمار وبالنسبة لمساعدات أخرى تأتي من دول شقيقة وصديقة كالعراق الذي قدم 20 مليون دولار كبداية".


وأوضح أنّ "القرض الذي نوقعه اليوم هو مبلغ تأسيسي لإنشاء صندوق لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة، نأمل أن يصل إلى مليار دولار". ولفت إلى أنّ "فرنسا ستساهم بــ 75 مليون يورو ونأمل أن تزداد هذه المساهمات لاحقًا من الأصدقاء والأشقاء".


وقال: "هذا القرض مخصص للبنى التحتية من طرقات وكهرباء ومياه ومدارس ومستشفيات وكل أنواع القطاعات التي تضررت في المناطق المختلفة خلال الحرب الأخيرة".


وشكر "البنك الدولي وكذلك مجلس الوزراء على سرعة إقراره وقال إنه خلال أيام سيرسل إلى المجلس النيابي ليقّر بشكل نهائي".


وأشار إلى أنّ "أعمال التنفيذ لأعمال إعمار وتأهيل هذه البنى ستكون من مهمة مجلس الإنماء والإعمار سواء الممولة من هذا القرض أو من كل الأموال التي ستأتي لتمويل الصندوق، كما ستكون بإشراف البنك الدولي والحكومة".


ثم تحدّث المدير الإقليمي للبنك الدولي جان كريستوف كاريه، فقال: "يسعدني أن أنضم إليكم اليوم لتوقيع اتفاقية قرض مشروع الدعم الطارئ للبنان LEAP- وهو ركيزة في استراتيجية الحكومة اللبنانية للتعافي وإعادة الإعمار. مشروع LEAP ليس مجرد مشروع، هو إطار وطني مصمم لإعادة الخدمات الحيوية وبناء البنية التحتية العامة المتضررة بسرعة، وإرساء الأساس لإعادة الإعمار المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. وكما أشار معالي الوزير جابر، ونظرًا لاحتياجات إعادة الإعمار الكبيرة في لبنان في أعقاب النزاع، تم تصميم برنامج LEAP كإطار قابل للتطوير بقيمة 1 مليار دولار أميركي، وبمساهمة أولية قدرها 250 مليون دولار أميركي من البنك الدولي. ويمكن للإطار أن يستوعب التمويل الإضافي - سواء من خلال منح أو قروض من الجهات المانحة وشركاء التنمية - في إطار هيكل موحد تقوده الحكومة ويقوم على الشفافية والمساءلة وتحقيق النتائج".


وأضاف: "سيموّل قرض البنك الدولي البالغ 250 مليون دولار المرحلة الأولى من برنامج LEAP. وسيمكّن هذا الدعم الحكومة من بدء إعادة الإعمار والقيام بالاستثمارات الأكثر إلحاحًا خلال الأشهر الـ 18 إلى الـ 24 المقبلة - لمساعدة السكان النازحين على العودة، وتمكين المؤسسات من إعادة فتح أبوابها، والحفاظ على فرص العمل وخلقها، واستعادة الخدمات الأساسية للمجتمعات".


ولفت إلى أنّه "سيتم تنفيذ LEAP من قبل مجلس الإنماء والإعمار تحت التوجيه الاستراتيجي لمكتب رئيس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارات مختلفة على مستوى مجلس الوزراء. وستكون لوزارة الأشغال العامة والنقل المسؤولية الشاملة عن تنفيذ المشروع، كما ستتولى وزارة البيئة الإشراف على الجوانب البيئية، بما في ذلك إدارة الركام".


وتابع: "يتبنى LEAP منهجية علمية وشفافة أقرها مجلس الوزراء لتحديد الأولويات. ويضمن هذا تخصيص الاستثمارات إلى المناطق ذات التأثير الاجتماعي والاقتصادي الأكبر، مما يزيد من فوائد التعافي المبكر ويتيح عملية إعادة إعمار شاملة على مراحل".


وأشار إلى أنّه "خلال إعداد المشروع، اتخذت الحكومة اللبنانية تدابير إصلاحية حاسمة لضمان الجهوزية للمباشرة بتنفيذ المشروع بكفاءة وسرعة فور إقراره من قبل مجلس النواب. وتشمل هذه التدابير تعيين مجلس إدارة كامل لمجلس الإنماء والإعمار واعتماد إجراءات إدارية مبسطة وعملية في آليات اتخاذ القرارات الخاصة بالمشروع، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية المتبعة في تنفيذ مشاريع الطوارئ. وتعد هذه التدابير جزءًا من عملية إصلاح مؤسسي أوسع نطاقًا تهدف إلى تمكين مجلس الإنماء والإعمار من إدارة جهود التعافي وإعادة الإعمار الكبيرة والملحة بكفاءة، بناء على مبادئ الشفافية والكفاءة والمساءلة".


وأكّد أنّه "مع توقيع اتفاقية القرض هذه، نتطلع إلى إقرار المشروع من قبل مجلس النواب سريعًا من أجل المباشرة بتنفيذ أنشطته الملحّة بسرعة وفعالية".