دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء أمس الجمعة إلى تعجيل رفع مستوى المحادثات بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا إلى مستوى القادة، في وقت تعهد فيه وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي بتدريب قوات كييف على الأراضي الأوكرانية في حال التوصل إلى هدنة.
وتشارك كييف في جهود دبلوماسية لوضع حد للحرب الروسية، التي دخلت عامها الرابع، ولضمان التزامات حاسمة من شركائها لصد أي غزو مستقبلي.
وقال زيلينسكي إنه يتوقع مواصلة المناقشات مع القادة الأوروبيين خلال الأسبوع المقبل بشأن التزامات "شبيهة بتلك التي يقدمها حلف شمال الأطلسي" لحماية أوكرانيا، وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجب أن يكون جزءا من هذه المحادثات أيضا.
وجاء حديث زيلينسكي المقتضب قبيل لقاء مدير مكتبه أندريه يرماك بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في نيويورك لمناقشة ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط على موسكو.
وقال مسؤول أميركي كبير إن الأوكرانيين دعوا ويتكوف لزيارة أوكرانيا. وأضاف المسؤول أن الاجتماع أتاح لويتكوف الفرصة للتأكيد على ضرورة اجتماع أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب.
وفي تصريحات نشرت على الإنترنت في وقت لاحق، قال يرماك إنه وصف لويتكوف تداعيات الهجوم الروسي الضخم على كييف يوم الخميس الذي أسفر عن مقتل 25 شخصا. وأضاف أن الهجوم يظهر أن روسيا "لا تبدي حتى أي رغبة في إنهاء الحرب".
وأضاف "هذا يعني أننا يجب أن نواصل الضغط وأن نناقش الخطوات المقبلة".
وتابع "تحدثنا أيضا بشأن العمل مع الشركاء الأميركيين والأوروبيين فيما يتعلق بالضمانات الأمنية. هذا أمر شديد الأهمية. من المستحيل المضي قدما بدونهم".
ويقول مسؤولون أوكرانيون إن روسيا، التي واصلت شن هجمات على المدن بصواريخ وطائرات مسيرة، لا ترغب في إحلال السلام.
ولم تسفر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الغزو الروسي الشامل عن نتائج تذكر حتى الآن، حتى بعد أن التقى ترامب على انفراد بالزعيمين الروسي والأوكراني في وقت سابق من الشهر الجاري.
وكشفت روسيا عن أنه لا يوجد جدول أعمال لقمة محتملة بين بوتين وزيلينسكي.
ويرى مسؤولون في كييف أن التمويل الأميركي، ولا سيما في إطار صفقة المعادن الاستراتيجية التي جرى التوصل إليها في وقت سابق العام الجاري، يمثل عنصرا أساسيا في تأمين تسوية سلمية دائمة.