في أول دَور رئيسي منذ سنوات للممثلة جوليا روبرتس، قد يضعها بين المتنافسين على "جائزة الأوسكار"، أطلّت الممثّلة القديرة ضمن "مهرجان البندقية السينمائي" بفيلمها الجديد "After the Hunt" للمخرج لوكا غوادانينو.
عودة روبرتس للتنافس في "الأوسكار" تأتي بعد حوالى 25 عامًا على فوزها بجائزة "أفضل ممثلة" عن فيلم "إيرين بروكوفيتش" عام 2001، حين ألقت خطابًا على مسرح الجائزة العالميّة، لا يزال عالقًا في الذاكرة حتى اليوم.
في الفيلم الجديد، تقوم روبرتس بِدَور "ألما"، أستاذة فلسفة في "جامعة يال"، تجد نفسها متورّطة في أزمة أكاديمية عندما تتّهم طالبتها "ماغي" (أيو إدبيري) زميلها المقرّب "هانك" (أندرو غارفيلد) بالاعتداء الجنسي. التوتّر يتصاعد عندما يتبيّن أنّ "ألما" لا تتفاعل فورًا مع الاتّهام كما هو متوقّع، وتبدأ الروايات في التباين حول ما حدث، ما يخلق شبكة معقّدة من الشكوك والدوافع المتضاربة.
الفيلم المصنّف كدراما نفسيّة، يتمحور حول مفاهيم المسؤولية والمواقف الأخلاقية في البيئة الأكاديمية، وقد رأى فيه بعض النقاد معالجة مربكة لقضايا حساسّة، وبدأت المقارنات بينه وبين أفلام مشابهة.
الفيلم الذي لم يُعرض ضمن المسابقة الرسمية في "مهرجان البندقيّة"، حصل حتى الآن على تقييمات متباينة، تُعدّ منخفضةً لفيلم يحمل توقيع مخرج معروف ومن بطولة اسم كبير مثل روبرتس، إلى جانب اثنين من أبرز الوجوه الصاعدة في هوليوود.
لكنّ أداء روبرتس كان محلّ إجماع على جودته، يُبرز قدرتها على التحكم في التفاصيل الدقيقة للشخصية.
وخلال المؤتمر الصحافي، اعتبرت روبرتس أنّ هدف الفيلم ليس تقديم إجابات بقدر ما هو فتح باب للنقاش بين مشاهديه. وردّت على سؤال حول شعور بعض النساء بأن الفيلم قد يُفهم على أنه ضدّ النسوية، قائلةً: "ما أحببته في هذا السؤال أنه يُعيد طرح نقاشات قديمة، ويحثّ الناس على التفكير فيما يؤمنون به".