كاتب عالمي يواكب "الوحش" لجاك مارون… وعبّود والسمراني معًا على الخشبة

3 دقائق للقراءة
كارول عبود ودوري السمراني

في خطوة تعكس حضور المسرح اللبناني خارج حدوده، وتؤكد قدرته على تحويل النصوص العالمية إلى تجارب محلية نابضة، واكب الكاتب والمخرج الأميركي العالمي جون باتريك شانلي، الحائز على "جائزة الأوسكار" و "جائزة توني أوورد" ومجموعة من أبرز الجوائز العالمية، النسخة اللبنانية من نصّه الشهير "Danny and the Deep Blue Sea"، من خلال مشاركة ملصق مسرحية "الوحش" عبر حسابه الخاص على "إنستغرام"، في خطوة تحمل احتفاءً واضحًا بهذه التجربة المسرحية اللبنانية التي يقدّمها المخرج جاك مارون وفريق عمله على خشبة "مسرح المونو" ابتداءً من 21 أيار الجاري.

وتأتي هذه المواكبة من شانلي، أحد أبرز الأسماء في الكتابة المسرحية والسينمائية الأميركية المعاصرة، لتمنح العمل بُعدًا إضافيًا، خصوصًا أن "الوحش" لا يقدّم النص العالمي كترجمة حرفية أو استعادة تقليدية، بل كقراءة لبنانية حيّة لعمل إنساني عميق، تنقل قصة شخصين منبوذين إلى المسرح بلغة محلية حميمة وقريبة من الجمهور اللبناني.

ويُعدّ جون باتريك شانلي من أهم الأسماء في الكتابة المسرحية والسينمائية الأميركية، إذ فاز بـ "جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي" عن فيلم "Moonstruck"، كما نال "جائزة توني أوورد لأفضل مسرحية" و "جائزة بوليتزر للدراما" عن مسرحيته الشهيرة "Doubt"، إضافة إلى "جائزة نقابة الكتّاب الأميركية" عن "Moonstruck"، وجوائز وترشيحات أخرى كرّست مكانته كأحد أبرز الكتّاب في العالم.

من هنا، لا تبدو مواكبته لمسرحية "الوحش" مجرّد مشاركة عابرة لملصق العمل، بل احتفاءً بتجربة مسرحية لبنانية تستعيد أحد نصوصه الشهيرة وتقدّمه برؤية محلية تحمل توقيع المخرج جاك مارون.

وتروي "الوحش" قصة شخصين منبوذين من المجتمع يلتقيان في حانة فارغة ذات ليلة، وكلّ منهما يبحث عن بعض الهدوء والسلام الداخلي. يبدأ اللقاء متوترًا ومشحونًا بالدفاع عن الذات والكلمات القاسية، قبل أن يتبدّل شيء ما بينهما تدريجيًا، فتنمو وسط الألم شرارة إنسانية صغيرة، وربما بداية حبّ مجنون يولد من قلب العتمة.

وكان مارون قد قدّم العمل للمرة الأولى عام 2019 في محترفه الفني، على أن ينتقل لاحقًا إلى خشبة "المونو"، إلا أنّ الأزمة التي عصفت بلبنان يومها أوقفت العروض بشكل مفاجئ. واليوم، يعود مارون مع فرقته المسرحية لإحياء هذه القصة من جديد، واضعًا أمام الجمهور اللبناني عملًا شديد الإنسانية، قاسيًا وحميمًا في آن، يلامس هشاشة الإنسان حين يُترك وحيدًا في مواجهة أوجاعه.

المسرحية من تأليف جون باتريك شانلي، وترجمة أرزة خضر، وإخراج جاك مارون، ومن بطولة كارول عبّود ودوري السمراني.

ومع عودة "الوحش" إلى المسرح، لا يستعيد جاك مارون نصًا عالميًا فحسب، بل يمنحه حياة جديدة على خشبة المسرح في بيروت، في لحظة تبدو فيها الحاجة إلى المسرح، وإلى الحكايات التي تكشف الإنسان في أقصى ضعفه وقوته، أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.



المخرج جاك مارون




شانلي مشاركًا ملصق المسرحية على "إنستغرام"




ملصق المسرحية