كشفت السلطات الأفغانية أمس أن البلاد تعرّضت لواحد من أسوأ الزلازل في تاريخها، بحيث بلغت قوّته 6 درجات وكان مركزه على عمق 10 كيلومترات وأسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص وإصابة ما لا يقلّ عن 2800 آخرين في إقليمي كونار وننكرهار في شرق أفغانستان بالقرب من الحدود مع باكستان. ونقلت طائرات هليكوبتر الجرحى إلى المستشفيات بعد انتشالهم من تحت أنقاض المنازل التي يجري تمشيطها بحثًا عن ناجين. ودعا المتحدّث باسم وزارة الصحة في كابول شرفات زمان إلى تقديم مساعدات دولية لمعالجة الدمار الناجم عن الزلزال، في وقت أفادت فيه المتحدّثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في كابول كاثرين كاري بأن "هذه مجرّد بداية في ما يتعلّق بعدد القتلى والجرحى"، موضحة أن تجارب سابقة لزلازل مشابهة في الحجم والعمق بأفغانستان قد تؤدّي إلى تضاعف أعداد الضحايا الحالية أو حتى ارتفاعها إلى ثلاثة أضعاف.
وأشارت كاري إلى أن "هذه مناطق نائية وجبلية يصعب الوصول إليها حتى في أفضل الظروف"، مؤكدة أن هناك نافذة زمنية صغيرة تصل إلى 72 ساعة لإنقاذ من لا يزالون أحياء تحت الأنقاض، لكن بعض المناطق المنكوبة لا يمكن الوصول إليها عبر الطرق. وكشفت الأمم المتحدة أن فرقها والعاملين في منظمات الإغاثة الدولية وصلوا إلى بعض المناطق المتضرّرة لتقديم المساعدة الطبية والإغاثة العاجلة، من المأوى إلى الغذاء، لكنها لفتت إلى أن التخفيضات الكبيرة في تمويل المساعدات من الولايات المتحدة وجهات مانحة أخرى أثرت سلبًا على قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة. وقدّم قادة الهند وباكستان تعازيهم بالكارثة وعرضوا المساعدة على أفغانستان، بينما لم تُسجَّل أي خسائر بشرية أو أضرار في المناطق الباكستانية القريبة من موقع الزلزال.