افتتحت إثيوبيا رسميًا "سد النهضة الكبير"، وهو أضخم مشروع كهرومائي في القارة الإفريقية بكلفة تقدَّر بـ5 مليارات دولار، والذي سيزود ملايين السكان بالكهرباء ويتيح للبلاد تصدير الطاقة الفائضة إلى دول الجوار.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن المشروع يمثل ركيزة في خطط التنمية الوطنية، مؤكدًا أنه "فرصة مشتركة" وليس تهديدًا لدول المصب.
لكن مصر، التي تعتمد على نهر النيل لتأمين نحو 90% من احتياجاتها المائية، ترفض المشروع منذ انطلاقه عام 2011، وتخشى أن يؤدي إلى تقليص حصتها خلال فترات الجفاف. وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلف أن القاهرة "ستواصل متابعة التطورات وتتخذ جميع الإجراءات لحماية مصالح الشعب المصري".
كما يطالب السودان باتفاقيات مُلزِمة بشأن ملء السد وتشغيله، رغم إمكانية استفادته من تحسين إدارة الفيضانات والحصول على طاقة منخفضة الكلفة.
في المقابل، واصلت أديس أبابا المضي في المشروع معتبرةً أنه "حق سيادي"، وبدأت ملء الخزان تدريجيًا منذ 2020.
ويُعد سد النهضة، الذي بدأت اثيوبيا توليد الكهرباء منه منذ شباط 2022، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ويمتد على طول 1.8 كيلومتر وبارتفاع 145 مترًا، وتبلغ سعته التخزينية نحو 74 مليار متر مكعب من المياه.
ويقع السد على أحد روافد نهر النيل، على بعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود مع السودان، ومن المنتظر أن تصل طاقته الانتاجية إلى 5,150 ميغاواط، وتُقدّر كلفته الإجمالية بنحو 4.2 مليار دولار.
