ندّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعملية الطعن المميتة التي أودت بحياة لاجئة أوكرانية على متن قطار في ولاية نورث كارولاينا، والتي أشعلت الجدل في الولايات المتحدة الأميركية، وأعادت تسليط الضوء على خطط البيت الأبيض لتوسيع الحملة ضد الجريمة في المدن الخاضعة للحزب الديمقراطي.
وأثارت الجريمة، التي وقعت في 22 آب الماضي، اهتمامًا كبيرًا بعدما نشرت السلطات الأميركية نهاية الأسبوع الماضي مقطع فيديو لكاميرات المراقبة يوثق تفاصيل الجريمة. ويُظهر المقطع رجلاً يحمل سكينًا صغيرًا يهاجم إيرينا زاروتسكا بشكل مفاجئ أثناء وجودهما في قطار.
وكانت زاروتسكا، البالغة من العمر 23 عامًا، تضع سماعات الرأس ومشغولة بهاتفها عندما طُعنت من الخلف.
وقال ترامب خلال زيارة متحف "الكتاب المقدس" في واشنطن العاصمة الاثنين: "هناك أناس أشرار، وعلينا أن نواجه ذلك". وأضاف: "يجب أن نكون قادرين على التعامل مع هذا الأمر، إذا لم نفعل، فلن يكون لدينا بلد".
ثم أشار على وجه التحديد إلى مدينة شيكاغو، التي استهدفها في خطاباته ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي منذ أسابيع.
وشاركت شخصيات سياسية في إدارة ترامب، لقطات الهجوم المميت واعتبروا أنّ سببه تساهل الديمقراطيين مع الجريمة.
وكتب وزير النقل شون دافي عبر منصة "إكس": "بفشلها في معاقبته بالشكل المناسب، فإن (المسؤولين) في شارلوت، خذلوا إيرينا زاروتسكا وسكان نورث كارولاينا".
أما المستشار البارز في البيت الأبيض ستيفن ميلر، فاتهم الديمقراطيين في منشوره بما وصفه بـ"السياسات المؤيدة للمجرمين".
كما نشر الملياردير إيلون ماسك عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حول الهجوم، دعا فيها إلى تسريع تطبيق عقوبة الإعدام في القضايا التي تتوفر فيها "إدانة لا لبس فيها".
وألقت الشرطة القبض على المشتبه به، ديكارلوس براون جونيور (34 عاماً)، ووجهت له تهمة القتل من الدرجة الأولى. وأمر قاضٍ بإيداعه في مستشفى محلي لمدة لا تقل عن 60 يومًا لتقييم حالته النفسية، بحسب سجلات المحكمة.
وتُظهر السجلات أن براون لديه سجل إجرامي طويل، وقد قضى عدة سنوات في السجن بتهمة السطو المسلح. أما آخر اعتقال له فكان في كانون الثاني بتهمة إساءة استخدام رقم الطوارئ 911، بعدما اتصل بالشرطة مدعيًا أن هناك "مادة مصنّعة" وضعها أحدهم داخله للتحكم في سلوكه. وقد أُطلق سراحه حينها بأمر من قاضٍ ابتدائي، وأُلزم لاحقًا بالخضوع لفحص للصحة العقلية، بينما ظلت التهمة معلّقة.