بالصور - أمرُ إخلاء إسرائيلي يثير الذعر بين سكان مدينة غزة

4 دقائق للقراءة

إنهالت منشورات إسرائيلية على الفلسطينيين، الذين يعيشون على أنقاض مدينة غزة، اليوم الثلاثاء وهي تحمل لهم أمرا بمغادرة المدينة، بعد أن قالت إسرائيل إنها على وشك شنّ هجوم على المنطقة للقضاء على حركة "حماس".



ويتوقع سكان المدينة، البالغ عددهم مليون نسمة، هجومًا شرسًا منذ أسابيع بعد أن وضعت الحكومة الإسرائيلية خطة لتوجيه ضربة قاضية لحماس في ما تقول إنهما آخر معقلين للحركة الفلسطينية.



وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أقول لسكان غزة: اغتنموا هذه الفرصة وأصغوا إليّ جيدًا: تم تحذيركم، غادروا الآن!".



وألقت القوات الإسرائيلية منشورات جوًّا تأمر فيها السكان بإخلاء مدينة غزة، وقصفت أبراجًا سكنية وسوتها بالأرض في الأيام القليلة الماضية.



وأثارت أوامر الإخلاء حالة من الذعر والارتباك بين سكان مدينة غزة. وقال بعضهم إنه لا خيار أمامهم سوى المغادرة إلى الجنوب، بينما قالت الغالبية العظمى إنها ستبقى في المدينة لأنه لا يوجد أي مكان آخر آمن.



وقالت أم محمد (55 عاما)،‭ ‬وهي أم لست أطفال "برغم القصف طول الأسبوع إللي فات ما رضيت أطلع، كنت أعاند وما طلعت، بس (حاليا) راح أنزح عند بنتي".



وأعلنت السلطات الصحية في غزة أنها ستخلي المستشفيين الرئيسيين العاملين في مدينة غزة، وهما الشفاء والأهلي، موضحة أن الأطباء لن يتركوا المرضى دون رعاية.


ونزح سكان غزة مرات عدة منذ بدء الحرب في تشرين الأول 2023 بهجوم شنته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023، والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه تسبب في مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.



وقالت وزارة الصحة في غزة إن الحملة الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 64 ألف فلسطيني. ونزح كل سكان القطاع تقريبا داخليا وتحول معظمه إلى ركام مع تفاقم أزمة الجوع كثيرا في الشهور القليلة الماضية.



وأصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات لسكان مدينة غزة بالانتقال إلى ما يصنفها "منطقة إنسانية" في المواصي الساحلية جنوبا، وهي منطقة مكتظة بالفعل لجأ إليها آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام. وتقصف إسرائيل الجنوب بانتظام.



وقالت أم صامد، وهي أم لخمسة أطفال تبلغ من العمر 59 عاما، إن الاختيار الآن ما بين "تبقى ونموت في مدينة غزة ولا نرد على أوامر إسرائيل وننزح من غزة وبعدها نموت في الجنوب".




قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيكثف حملته لتصبح "إعصارا مدويا " إذا لم تفرج حماس عن آخر الرهائن المحتجزين لديها وتستسلم.



واستدعت إسرائيل عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للقيام بعملية برية. وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية تنظم صفوفها وتتجمع في مدينة غزة لإجراء "مناورة" برية، لكن اليوم لم يشهد حتى الآن تقدما جديدا للدبابات لتكثيف الهجوم البري.



وتعمل القوات الإسرائيلية على مشارف مدينة غزة منذ الشهر الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر بالفعل على 40 بالمئة من المدينة.

وقد تُعقد عملية إسرائيلية جديدة جهود وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة عامين.



وانعقدت آمال على جهود الوساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمنع إسرائيل من تنفيذ خطة السيطرة على أكبر مركز حضري في القطاع.

وناشدت وزارة الصحة في غزة المجتمع الدولي حماية المستشفيات في مدينة غزة، وحذرت من "كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى".



قالت دول أوروبية عدة، تشعر بالغضب من القصف الإسرائيلي في غزة، إنها ستعترف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، وهي خطوة ترفضها إسرائيل. وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة خطوات الاعتراف هذه.



يقول منتقدون دوليون إن خطة إسرائيل، التي تتضمن إخلاء القطاع بأكمله من السلاح مع السيطرة الأمنية عليه، قد تفاقم المحنة الإنسانية لسكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة والذين يتعرضون لخطر المجاعة.



وتتعرض إسرائيل لضغوط من دول عربية وغربية بسبب ممارساتها في حرب غزة. وأعلن مرصد عالمي للجوع، تعتمد عليه الأمم المتحدة، عن مجاعة في مناطق بالقطاع، منها مدينة غزة.



وقال نتنياهو إنه لا خيار أمام إسرائيل سوى إكمال المهمة وهزيمة حماس لأنها ترفض إلقاء سلاحها. وتؤكد الحركة الفلسطينية أنها لن تتخلى عن سلاحها إلا في حالة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.



وذكر أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة اليوم الثلاثاء أن أحد قواربه الرئيسية تعرض لهجوم بطائرة مسيرة في المياه التونسية، لكن جميع الركاب الستة وأفراد الطاقم بخير.



ويضم الأسطول الناشطة السويدية جريتا تونبري التي اعتقلتها إسرائيل في البحر أثناء محاولتها السابقة للوصول إلى غزة في يونيو حزيران وأبعدتها.