أعلنت الحكومة المؤقتة في نيبال برئاسة القاضية السابقة في المحكمة العليا سوشيلا كاركي، اليوم الاثنين، عن تشكيل لجنة تحقيق خاصة في أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات المناهضة للفساد هذا الشهر، والتي أسفرت عن مقتل 74 شخصًا وإجبار رئيس الوزراء كي. بي. شارما أولي على الاستقالة.
الاحتجاجات التي قادها شباب من جيل التسعينيات ومطلع الألفية (الجيل زد) تصاعدت على خلفية الفساد ونقص فرص العمل، لتتحول إلى أعنف موجة اضطرابات تشهدها البلاد الواقعة في جبال الهيمالايا منذ عقود. وقد أُصيب أكثر من 2100 شخص خلال المواجهات، بعدما أُضرمت النيران في المجمع الحكومي الرئيسي الذي يضم مكتب رئيس الوزراء، المحكمة العليا، ومبنى البرلمان، إضافة إلى مراكز تسوق وفنادق فاخرة وصالات عرض قال المحتجون إنها مرتبطة بشخصيات سياسية فاسدة.
وأوضح وزير المالية المؤقت راميشور كانال أن اللجنة الثلاثية برئاسة القاضي المتقاعد جوري بهادور كاركي مُنحت مهلة ثلاثة أشهر لإنجاز عملها، على أن يشمل التحقيق في "خسائر الأرواح والممتلكات والتجاوزات من الطرفين والمتورطين في أعمال الحرق والتخريب".
وفي أول تعليق له بعد استقالته، دعا رئيس الوزراء السابق أولي عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى فتح تحقيق شامل في الأحداث، مؤكدًا أن حكومته لم تأمر الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين، ملمّحًا إلى وجود "عناصر أجنبية" تسللت إلى الاحتجاجات، ومشدّدًا على أن الشرطة لم تكن مجهّزة بالأسلحة التي استُخدمت ضد المحتجين.
ويُعرف القاضي جوري بهادور كاركي، الذي يترأس لجنة التحقيق، بسمعته الطيبة ونزاهته، وكان قد ترأس في وقت سابق محكمة خاصة بقضايا الفساد في نيبال.