فرنسا تعترف بفلسطين وتدعو العرب إلى الاعتراف بإسرائيل

4 دقائق للقراءة
ماكرون معانقًا المراقب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاحه مؤتمر "حل الدولتين" برئاسة مشتركة لبلاده والسعودية في نيويورك أمس، اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، معتبرًا أن "الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا ينتقص من حقوق الشعب الإسرائيلي". ورأى أن "اعترافنا بالدولة الفلسطينية يفتح الطريق لمفاوضات مفيدة للإسرائيليين والفلسطينيين"، مؤكدًا أن "الوقت حان للإفراج عن 48 رهينة تحتجزهم "حماس" ووقف الحرب في قطاع غزة". وأبدى استعداد بلاده "للمساهمة في مهمّة دولية لمرحلة ما بعد وقف النار في غزة"، مشدّدًا على أنه "سيكون على دولة فلسطين توفير إطار ديمقراطي لشعبها وهذا ما التزم به (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس".

وأشار ماكرون إلى أن عباس "دان هجوم 7 أكتوبر والتزم بمحاربة خطاب الكراهية وإصلاح الحكم الفلسطيني"، حاسمًا أن "الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح". ودعا الدول العربية إلى الاعتراف بدولة إسرائيل بمجرّد قيام الدولة الفلسطينية، جازمًا بأنه "سنفتح سفارة في الأراضي الفلسطينية بعد إطلاق سراح الرهائن والتوصّل إلى وقف النار في غزة"، في حين ألقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان كلمة نيابة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد خلالها أن "مؤتمر حل الدولتين فرصة تاريخية لتحقيق السلام"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تواصل ارتكاب جرائمها الوحشية في غزة وانتهاكاتها في الضفة والقدس الشريف". ودعا بقية الدول إلى "اتخاذ الخطوة التاريخية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية". ومن المنتظر أن تعلن كلّ من بلجيكا ولوكسمبورغ وسان مارينو ومالطا اعترافها بفلسطين.


توازيًا، أكد عباس الذي شارك في المؤتمر عبر الفيديو أن "الحرب على شعبنا يجب أن تتوقف فورًا وجرائم الحصار والتجويع ليست وسيلة لتحقيق الأمن"، مطالبًا "بإدخال المساعدات إلى غزة وانسحاب الاحتلال منها والإفراج عن الرهائن". وأشاد بالوساطة المصرية - القطرية - الأميركية لوقف الحرب في غزة، مثمّنًا مواقف مصر والأردن الرافضة للتهجير. وحسم أنه "لن يكون لـ "حماس" دور في غزة وعليها وغيرها من الفصائل تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية"، جازمًا بأنه "نريد دولة فلسطينية غير مسلّحة". وأكد التزامه "بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام من انتهاء الحرب في غزة"، موضحًا أنه "نضع قانون انتخاب يرفض مشاركة أي طرف لا يلتزم بالشرعية الدولية"، فيما حسم الملك الأردني عبدالله الثاني أنه يجب "وقف الحرب على غزة وضمان تدفق المساعدات إليها من دون عوائق"، و"وقف عنف المستوطنين في الضفة"، جازمًا بأن "حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم".


بدوره، رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش أن "مدينة القدس يجب أن تصبح عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية"، معتبرًا أنه لا مبرّر لما يحدث في الضفة الغربية ولاستمرار إقامة المستوطنات فيها. ودعا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن "إقامة دولة للفلسطينيين ليست مكافأة بل حق". وحسم أنه "لا سلام في الشرق الأوسط من دون حل الدولتين".


أميركيًا، كشف البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يرى أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يسهم في الإفراج عن الرهائن في غزة، كما أنه "لا يحقق شيئًا يتعلّق بإنهاء الصراع"، مشيرًا إلى أن ترامب يعتبر أن هذه الاعترافات تمثل مكافأة لـ "حماس"، ويؤكد أنها "مجرّد كلام أكثر من أفعال". وكشف أن ترامب سيتحدّث اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن هذا القرار، بينما من المقرّر أن يستضيف ترامب اليوم قادة عدة دول عربية وإسلامية، من بينها السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وإندونيسيا وتركيا وباكستان، لإجراء محادثات متعددة الأطراف.