يمثل تيلر روبنسون، الطالب في كلية للتعليم المهني بولاية يوتا الأميركية، والمتهم باغتيال الناشط السياسي تشارلي كيرك، أمام المحكمة حضوريًا اليوم الاثنين، في جلسة إجرائية إلى حدّ كبير تهدف إلى إثبات تعيين فريق للدفاع عنه.
ويواجه روبنسون (22 عامًا) اتهامات بإطلاق رصاصة من بندقية من فوق سطح أحد المباني أدت إلى مقتل كيرك، الحليف المقرب من الرئيس دونالد ترامب، في 10 أيلول بينما كان يلقي خطابًا أمام حشد في حرم جامعي بمدينة أوريم بولاية يوتا.
وقبضت الشرطة على روبنسون بعد مطاردة استمرت 33 ساعة واحتجزته من دون إمكانية الإفراج عنه بكفالة بتهمة القتل العمد المقترن بظروف مشددة إلى جانب عدد من التهم الجنائية الأخرى. وقال المدّعون إنهم سيطالبون بإنزال عقوبة الإعدام بحقه في حال إدانته.
ولم يتقدم روبنسون بأي دفوع ولن يفعل ذلك اليوم الاثنين في ثاني جلسة يمثل فيها أمام القاضي توني غراف في محكمة بمدينة بروفو في ولاية يوتا. وعلى عكس الجلسة الأولى، من المتوقع أن يمثل روبنسون أمام القاضي حضوريًا بعد مثوله في الجلسة الأولى عبر بث مباشر من السجن في 16 أيلول.
وتركز جلسة اليوم الاثنين على استكمال إجراءات تكليف المحامية كاثرين نيستر، وهي محامية خاصة متخصصة في الدفاع الجنائي بمدينة سولت ليك. ووافقت لجنة مقاطعة يوتا مسبقًا على التعاقد مع نيستر وفقًا لما ينص عليه القانون المحلي.
وربما يُطلب من كاثرين نيستر أن تؤكد رسميًا أن فريقها مؤهل للتعامل مع قضايا القتل العمد وهي خطوة شكلية على الأرجح وفقًا لما قاله نائب المدعي العام للمقاطعة كريستوفر بالارد.
وقال بالارد إن القاضي قد يتناول أيضًا الإجراءات اللازمة لضمان سير عملية "تبادل المعلومات بين الادعاء والدفاع" بالشكل المطلوب.
وستكون الخطوة الرئيسية التالية في القضية هي جلسة استماع أولية حيث يتعين على المدعين العامين أن يقدموا للقاضي أدلة كافية لإقامة الدعوى ضد المتهم في الجرائم المنسوبة إليه.
وإذا نجح الادعاء في ذلك، فإن القاضي سيحدد موعدا للمحاكمة يتم فيها تقديم دفوع روبنسون.
وأثار اغتيال كيرك، الذي صورته الكاميرات وانتشرت لقطاته على الإنترنت، موجة من تبادل الاتهامات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي وزاد المخاوف بشأن تصاعد العنف السياسي.
وأثارت تعليقات لمقدم البرامج الشهير جيمي كيميل حول عملية الاغتيال غضبا شعبيا مما أدى إلى تعليق برنامجه لمدة أسبوع تقريبا.
ووقع ترامب الخميس الماضي على أمر توجيهي يهدف إلى القضاء على ما وصفها بجهود منظمة لجماعات يسارية تسعى لارتكاب أعمال عنف سياسي أو التحريض عليها رغم عدم وجود دليل يربط روبنسون بأي جماعة خارجية.
وفي وثائق الاتهام، أدرج المدعون رسائل نصية خاصة تبادلها روبنسون مع حبيبته على الإنترنت يُعتقد أنه اعترف فيها بارتكاب الجريمة. وقال روبنسون في إحدى الرسائل متحدثا عن كيرك "لقد سئمت من كراهيته".