شادي الياس

بنود ترامب للسلام... فرصة "حماس" الأخيرة

3 دقائق للقراءة

​في خطوة مفاجئة أعادت خلط الأوراق في الشرق الأوسط من جديد. كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مقترح سلام شامل يتكوّن من حوالي 20 بنداً لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة، وقال إنها الفرصة الأخيرة لوقف إطلاق النار.


في ما يلي تنشر "نداء الوطن" ستة بنود رئيسة من مسوّدة البنود العشرين، علماً أنها ليست مجرد اتفاق أوليّ لوقف إطلاق النار إنما تتخطى وقف إطلاق النار وترسم خريطة مستقبلية ورؤية إلى إعادة الإعمار ومن سيحكم غزة وهيكلة إداراتها وإخلائها من السلاح.


​وقف فوري وكامل لإطلاق النار، فيتم تعليق جميع العمليات العسكرية والقصف الجوي والمدفعي بمجرد قبول الطرفين، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى خط متفق عليه تمهيداً للانسحاب المرحلي الكامل.


​تبادل شامل للأسرى والرهائن: يتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين (أحياء وأمواتاً) خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني للخطة، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم المحكومون بالمؤبد، وجميع النساء والأطفال المعتقلين بعد 7 أكتوبر.


​نزع السلاح وإدارة غزة: تصبح غزة منطقة منزوعة السلاح بالكامل. وتُنقل إدارة القطاع من حماس إلى لجنة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط تشرف عليها هيئة دولية انتقالية يطلق عليها "مجلس السلام".


​مصير أعضاء حماس: يُمنح أعضاء حماس الذين "يلتزمون بالتعايش السلمي والتخلي عن أسلحتهم" عفواً. ويُوفر ممر آمن لمن يرغب منهم بمغادرة القطاع إلى دول تستضيفهم.


​الإعمار والمساعدات: دخول فوري ومكثف للمساعدات الإنسانية وإطلاق خطة لإعادة إعمار غزة عبر صندوق دولي، مع التأكيد على عدم تهجير أو ترحيل الفلسطينيين قسراً.


​ضمانات إسرائيلية: الخطة تؤكد على عدم احتلال إسرائيل لقطاع غزة أو ضمه، لكنها تبقي على "مسؤولية أمنية" إسرائيلية مؤقتة لضمان نزع سلاح حماس.


في ردود​ الفعل الأولية للطرفين، ​عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه الفوري للخطة، مؤكداً أنها تتوافق مع الأهداف التي وضعها لإنهاء الحرب، وفي مقدمتها القضاء على قدرات حماس العسكرية ووقف التهديد.


​ومن الطرف الآخر ​أعلنت الحركة أنها منفتحة على كل المقترحات لإنهاء الحرب ووقف العدوان. وهي بصدد إتخاذ القرارات المناسبة والإيجابية لوقف الحرب باستثناء البحث في بند نزع السلاح ما لم يجدون حلّ للإحتلال الإسرائيلي بالكامل.


​وقد استغل ترامب هذا التجاوب الجزئي ليطالب إسرائيل بـ "وقف القصف فوراً" للسماح بـ "إخراج الرهائن بأمان وبسرعة"، في خطوة فاجأت المراقبين والمحللين الذين رأوا في خطته دعماً مطلقاً لإسرائيل في البداية.


​في الوقت الحالي، تترقب العواصم الإقليمية والدولية ردّ حماس الرسمي والنهائي قبل انتهاء المهلة، فيما تبقى تفاصيل "الترتيبات الميدانية" لتنفيذ البنود، خاصة مسألة نزع السلاح ومستقبل الحكم في القطاع، وهي العقدة الأصعب التي قد تعرقل جهود التوصل إلى السلام في المنطقة.