سوسن وزّان وسارة فوّاز

من اللذة إلى المعاناة

لماذا يتحوّل طعامك إلى عبء؟

6 دقائق للقراءة

تبدأ وجبة الطعام بِلذة وتنتهي بثقل، ضيق في البطن، وربما شعور مزعج يجبرك على فكّ زر البنطال أو إلغاء خططك بعد الأكل. إذا كنت تمرّ بهذه الحال كثيرًا، فاعلم أنك لست وحدك. فالانتفاخ مشكلة يوميّة يعاني منها الملايين، لكنها في المقابل ليست حتمية! في صفحة هذا الأسبوع من "صحة وصحن"، سنكتشف معًا الأسباب الحقيقية للانتفاخ، كيفيّة تكوّن الغازات، والأهم: 10 مأكولات طبيعيّة تساعدك على تقليل الغازات والانتفاخ وتحسين الهضم من دون أدوية.

للانتفاخ أسباب متعدّدة، بعضها بسيط يمكن التحكم به، وبعضها مرتبط بمشكلات صحيّة أكثر تعقيدًا. من أبرز الأسباب:

• تناول الطعام بسرعة.

• ابتلاع الهواء أثناء تناول الأكل أو الشرب.

• بعض الأطعمة التي تسبّب الغازات، مثل: الفول، البصل، والمشروبات الغازية.

• اضطرابات الأكل (Anorexia / Bulimia) التي تؤثر على حركة الأمعاء والهضم الطبيعي.

• بطء إفراغ المعدة (Gastroparesis) حيث يبقى الطعام في المعدة وقتًا أطول ويزيد الشعور بالامتلاء.

• انسداد مخرج المعدة (Gastric outlet obstruction) الذي يمنع خروج الطعام من المعدة ويؤدي لتراكم الغازات.

• عسر الهضم الوظيفي (Functional dyspepsia) الذي يؤدّي إلى اضطراب في عملية الهضم ما يُسبّب شعورًا بالامتلاء.

• عوامل غذائية: عدم تحمّل اللاكتوز، الفركتوز، السكّريات غير القابلة للامتصاص مثل السوربيتول، أو حساسية الغلوتين / مرض السيلياك.

• مشاكل الأمعاء: الإمساك المزمن، القولون العصبي (IBS)، فرط نموّ البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، أو اضطرابات حركة الأمعاء الدقيقة والقولون.


كيف تتكوّن الغازات؟

• ابتلاع الهواء: يُدخل الغازات أثناء الأكل والشرب، وتخرج جزئيًا عن طريق التجشؤ.

• الهضم الكيميائي: تتحلّل بعض السكّريات والمواد الغذائية في المعدة والأمعاء الدقيقة، لتنتج غازات مثل الهيدروجين والميثان.

• تخمُّر البكتيريا في القولون: الألياف والسكريات غير المهضومة تتخمّر وتنتج غازات إضافية.


أطعمة لتخفيف الغازات والانتفاخ 

الخبر الجيّد أنّ الحلّ لا يحتاج دائمًا إلى أدوية؛ فهناك أطعمة طبيعية تحتوي على إنزيمات وعناصر تساعد الجسم على الهضم بسلاسة، تقلّل الغازات وتخفف الانتفاخ بطريقة طبيعية وآمنة. في ما يلي سنكشف لك أفضل 10 أطعمة تساعدك على تقليل الغازات والانتفاخ وتجعل معدتك تشعر بالراحة مرة أخرى، مع شرح كيف يساعد كل نوع طعام الجسم على التعامل مع الغازات وتحسين الهضم:

• الكيوي:

يحتوي على إنزيم الأكتينيدين الذي يساعد على تكسير البروتينات في الجهاز الهضمي، ما يقلّل من شعور الثقل بعد الوجبات الغنيّة باللحوم أو البروتينات. كما تشير الدراسات إلى أنّ تناول الكيوي يوميًا يمكن أن يحسّن حركة الأمعاء لدى الأشخاص الذين يعانون من الإمساك الخفيف.

أمثلة تحضير:

1. سلطة فواكه مع الكيوي.

2. لبن مع شرائح كيوي وموز.

3. سموزي كيوي مع سبانخ.


• البابايا:

غنيّة بإنزيم الباباين الذي يسهّل هضم البروتينات ويقلّل الانتفاخ بعد تناول وجبات كبيرة. تناول البابايا الطازجة بعد الوجبات يمكن أن يحسّن عملية الهضم ويساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل.

أمثلة تحضير:

1. عصير البابايا الطازج.

2. سلطة بابايا مع عسل وليمون.

3. سموزي بابايا مع جزر وبرتقال.


• الأناناس:

يحتوي على البروميلين، وهو مجموعة من الإنزيمات التي تساهم في هضم البروتينات وتحسين عملية الامتصاص. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأناناس أن يقلل الالتهابات الخفيفة في الجهاز الهضمي ويخفف الشعور بالانتفاخ.

أمثلة تحضير:

1. سلطة أناناس استوائية.

2. سموزي أناناس مع زنجبيل.

3. كيك صحي بالأناناس.


• الخيار:

مصدر غني بالماء والألياف، يساعد على ترطيب الجسم وطرد الصوديوم الزائد الذي يمكن أن يسبّب احتباس السوائل. يساعد الخيار على تخفيف الانتفاخ ويحافظ على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

أمثلة تحضير:

1. سلطة خيار وطماطم بالأعشاب.

2. شرائح خيار مع حمص كوجبة خفيفة.

3. لفائف خيار مع جبن قليل الدسم.


• بذور الشيا:

تحتوي على ألياف قابلة للذوبان، وعند امتصاص الماء تتحوّل إلى هلام يساعد على تليين البراز وتنظيم حركة الأمعاء. كما تدعم بذور الشيا نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتحافظ على صحة القولون.

أمثلة تحضير:

1. بودنغ الشيا مع حليب اللوز والفواكه.

2. إضافتها إلى العصائر أو السموزي.

3. الشيا مع اللبن والعسل.


• الكينوا:

حبوب كاملة غنيّة بالألياف والبروتينات والفيتامينات والمعادن. تساعد الكينوا على تحسين صحة الأمعاء من خلال دعم البكتيريا النافعة، كما تساهم في الحفاظ على مستوى السكر في الدم وتخفيف الانتفاخ.

أمثلة تحضير:

1. سلطة كينوا بالخضروات.

2. كينوا مع الدجاج المشوي والخضار.

3. شوربة كينوا بالخضروات.


• الزنجبيل:

يُعرف منذ القدم بقدرته على تحسين الهضم وتخفيف الغازات والانتفاخ. يحتوي الزنجبيل على مركبات مضادة للالتهابات تساعد على تقليل آلام المعدة وتحسين حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي.

أمثلة تحضير:

1. شاي زنجبيل دافئ.

2. زنجبيل مفروم في الحساء.

3. زنجبيل مع العسل والليمون كمشروب دافئ.


• شاي النعناع:

يُريح العضلات الملساء في الأمعاء ويقلّل من التشنجات والغازات المحبوسة. تشير الدراسات إلى أنّ شاي النعناع فعال في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، بما في ذلك الانتفاخ والآلام البطنية.

أمثلة تحضير:

1. كوب شاي نعناع بعد الوجبات.

2. إضافة أوراق النعناع الطازجة إلى عصير الليمون.

3. شاي نعناع مثلج مع شرائح البرتقال.


• بذور الشمر:

تستخدم تقليديًا لتخفيف الانتفاخ والغازات، وتحتوي على زيوت طيّارة تساعد على تهدئة الجهاز الهضمي. أظهرت الدراسات أنّ بذور الشمر يمكن أن تقلّل أعراض القولون العصبي وتدعم الهضم بشكل عام.

أمثلة تحضير:

1. مضغ بذور الشمر بعد الوجبات.

2. إضافتها إلى السلطات.

3. خبز مع بذور الشمر.


• الشوفان:

غني بالبيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تعمل كمواد غذائية للبكتيريا النافعة في الأمعاء. يساعد الشوفان على تنظيم حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ، كما يمكن أن يحسّن الصحة النفسيّة جزئيًا من خلال محور الأمعاء - الدماغ.

أمثلة تحضير:

1. شوفان على الإفطار مع الحليب والفواكه.

2. شوفان مخلوط مع الزبادي والعسل.

3. شوفان مع المكسّرات والتمر.


العناية بالجهاز الهضمي هي أساس شعورك بالراحة والخفة بعد كل وجبة. من خلال دمج الأطعمة الغنيّة بالإنزيمات، الألياف والمركّبات المفيدة، يمكنك تحسين الهضم، تقليل الانتفاخ، ودعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي. هذه العادات الغذائية لا تساعد فقط على الشعور بالراحة، بل تمنحك طاقة ونشاطًا متجدّدًا يوميًا، لتجعل كل وجبة تجربة صحية وممتعة لجسمك وعقلك.

www.dietcenterleb.com

[email protected]

Instagram: dietcenterleb

LinkedIn: Diet Center Lebanon