الشرع يزور موسكو لمناقشة القواعد الروسية وتسليم الأسد

دقيقتان للقراءة
يسعى الشرع إلى بناء علاقات متوازنة مع موسكو (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع موسكو اليوم، حيث من المتوقع أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعدما كان من المقرّر أن يحضر الشرع القمة الروسية - العربية في موسكو التي كانت ستنعقد اليوم قبل تأجيلها. وكشف مصدر رسمي سوري لوكالة "رويترز" أنه من المقرّر أن يجري الشرع محادثات حول استمرار وجود القاعدة البحرية الروسية في طرطوس وقاعدة موسكو الجوية في حميميم، لافتًا إلى أن الشرع سيطلب من روسيا بصفة رسمية تسليم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد لمحاكمته.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرّح قبل أيام بأن بلاده تحافظ على علاقات صداقة غير انتهازية مع دمشق، معتبرًا أن السلطات السورية مهتمة بالإبقاء على القاعدتين العسكريتين الروسيتين على أراضيها. وأشار إلى إمكانية استكمال المشاريع الاقتصادية المشتركة التي جرى الاتفاق عليها سابقًا مع تعديلها وفقًا للظروف الجديدة، محذرًا من نزعات انفصالية خطرة، خصوصًا من جانب الكرد. وحسم أن وحدة سوريا يجب أن تكون موضع اهتمام وحرص من كافة الدول الصديقة لها.

توازيًا، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلى الابتعاد من "المسارات الخاطئة" والعمل من أجل دعم وحدة سوريا، مؤكدًا عزم بلاده على تعزيز التنسيق والتعاون مع الحكومة السورية لحماية الاستقرار والمكتسبات في المنطقة. وأوضح أن تركيا "لن تترك الرئيس السوري أحمد الشرع وزملاءه بمفردهم"، معتبرًا أن "التكامل بين "قسد" وسوريا في أقرب وقت سيكون له دور كبير في تسريع جهود التنمية في البلاد". وأعرب عن تقديره "لسير الحكومة السورية نحو المستقبل بفهم يشمل كافة المكوّنات العرقية والدينية في البلاد"، جازمًا بأنه "من سيتوجّه نحو أنقرة ودمشق هو من سيفوز، أمّا من يبحثون عن رعاة آخرين، فسيخسرون".

ويأتي ذلك بعدما أعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي الإثنين خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس" التوصّل إلى "تفاهم مبدئي" مع دمشق في شأن آلية دمج قواته وقوى الأمن الداخلي التابعة له ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، موضحًا أن "الجديد في محادثاتنا الأخيرة في دمشق، هو الإصرار المشترك والإرادة القوية للإسراع بتطبيق بنود الاتفاق". وأشار إلى وجود وفدين عسكري وأمني من قواته في دمشق لمتابعة تفاصيل آلية الاندماج.