حض قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر حركة "حماس" على "وقف العنف وإطلاق النار فورًا ضدّ المدنيين الفلسطينيين الأبرياء في غزة"، بعدما انتشرت قوات "حماس" في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي في القطاع ونفذت إعدامات ميدانية ممنهجة بحق معارضيها الذين تتهمهم بالتواطؤ مع إسرائيل. وحسم كوبر أن "هذه فرصة تاريخية لتحقيق السلام، وعلى "حماس" أن تغتنمها من خلال وقف جميع الأعمال العدائية، والالتزام الصارم بخطة السلام... ونزع سلاحها من دون تأخير". وكشف أنه "نقلنا مخاوفنا إلى الوسطاء الذين وافقوا على العمل معنا من أجل تطبيق اتفاق السلام وحماية المدنيين الأبرياء في غزة"، فيما حذر ترامب في وقت لاحق من أن "القوات الإسرائيلية ربّما تستأنف القتال في غزة بمجرّد كلمة مني إذا لم تلتزم "حماس" باتفاق وقف النار"، موضحًا أنه "إذا كان بوسع إسرائيل الدخول إلى غزة والقضاء عليهم، فستفعل ذلك".
في المقابل، شدّدت "القوة الميدانية لأمن المقاومة" (رادع) على أنه "نواصل تنفيذ عملية أمنية شاملة في كافة مناطق القطاع منذ أيام"، مدّعية أنه "نستهدف المتورّطين بالتعاون مع الاحتلال ومرتزقته وكل من يتستر عليهم". وأوضحت أن "الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار وتقديم المعلومات المتاحة لا تزال قائمة"، متوعّدة بأنه "لن يكون هناك مفرّ من قبضة العدالة الصارمة التي ستطول كل خائن ومتستر".
توازيًا، تستمرّ قضية جثث الرهائن الإسرائيليين بالتفاعل، إذ سلّمت "حماس" الإثنين أربع جثث رهائن، ثمّ سلّمت الثلثاء أربع جثث أخرى، إلّا أنه تبيّن لتل أبيب بعد إجراء الاختبارات أن هناك جثة سُلّمت الثلثاء لا تعود إلى أي من الرهائن الإسرائيليين، بينما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجثة المذكورة تعود لفلسطيني كان يتعامل مع الجيش الإسرائيلي في تمشيط الأنفاق. وذكرت "حماس" أنها سلّمت جثتين إضافيتين لرهائن إسرائيليين أمس، لكن حتى في حال جرى تأكيد هوية هاتين الجثتين، سيبقى لدى الحركة 19 جثة يجب تسليمها.
وكان لافتًا جدًا ادّعاء "كتائب القسام" أن "المقاومة... سلّمت جميع من لديها من الأسرى الأحياء وما بين أيديها من جثث تستطيع الوصول إليها"، حاسمة أن "ما تبقى من جثث للأسرى يحتاج جهودًا كبيرة ومعدّات خاصة للبحث عنها واستخراجها، ونحن نبذل جهدًا كبيرًا من أجل إغلاق هذا الملف"، في حين أكدت الحكومة الإسرائيلية أنها تتوقع من "حماس" إعادة الرهائن المتبقين، حاسمة أنه "لن نساوم على هذا".
وبعدما كانت إسرائيل قد هدّدت بإبقاء معبر رفح مغلقًا وتقليص دخول المساعدات لتباطؤ "حماس" في إعادة الرفات، تضاربت أنباء التقارير الإسرائيلية حول المعبر، بحيث أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المعبر لن يفتح اليوم، فيما ذكرت صحيفة "هآرتس" أنه سيفتح اليوم. وكشفت وكالة "رويترز" أنه من المتوقع معاودة فتح المعبر للسماح بعبور الأشخاص اليوم، مع عودة بعثة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي إلى المعبر. وأعلنت السلطة الفلسطينية جاهزيتها لتشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني، في وقت أفادت فيه "القناة 14" الإسرائيلية بأن القوة التي ستدير معبر رفح هي قوة فلسطينية محلّية من القطاع وافق عليها جهاز الأمن الإسرائيلي.