كتب منتخب المغرب للشباب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة العربية بعد وصوله إلى نهائي كأس العالم تحت 20 عامًا للمرة الأولى في تاريخه، عقب فوزه المثير على منتخب فرنسا 5-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1. شباب "أسود الأطلس" أظهروا شخصية كبيرة منذ بداية البطولة، حيث تفوّقوا على إسبانيا (2-0) والبرازيل (2-1)، وتعرّضوا لهزيمة واحدة فقط أمام المكسيك (0-1). لكنهم عادوا بقوة في الأدوار الإقصائية، بتخطّي كوريا الجنوبية (2-1)، ثم الولايات المتحدة الأميركية (3-1)، قبل الإطاحة بفرنسا في نصف النهائي.
بهذا الإنجاز، أصبح المغرب ثاني منتخب عربي يصل إلى نهائي كأس العالم للشباب بعد قطر عام 1981، كما ثأر شباب الأطلس لخسارة المنتخب الأول أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر. ويُعدّ هذا التأهل التاريخي إنجازًا استثنائيًا لجيل مغربي واعد يسير على خطى المنتخب الأول، ويضع نفسه على خريطة الكرة العالمية. إذ ستتجه أنظار الكشافين والأندية الكبرى نحو هذه المواهب التي أثبتت قدرتها على المنافسة في أعلى المستويات.
ولعلّ التجارب السابقة تؤكد ذلك؛ فبطل نسخة 2017 منتخب إنكلترا، صدّر للعالم أسماء بارزة مثل فيكايو توموري، كالفيرت-لوين، دومينيك سولانكي، وأديمولا لوكمان، ما يعزز الآمال بأن يفتح هذا الإنجاز الباب أمام بروز جيل مغربي ذهبي جديد.