تتجه الأنظار نحو حلبة "أوستن" استعدادًا لسباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى، الجولة التاسعة عشرة من بطولة العالم للفورمولا 1. ففريق "ماكلارين" يعيش حالة ترقب وحذر، مع سعي الأسترالي أوسكار بياستري لتثبيت موقعه في الصدارة، ومطاردة زميله البريطاني لاندو نوريس له بخطى متسارعة. في المقابل، يقترب الهولندي ماكس فيرستابن، سائق "ريد بول" وبطل العالم في الأعوام الأربعة الأخيرة، بهدوء وثبات، مهددًا بقلب موازين البطولة.
مع تبقي 6 جولات على نهاية الموسم، لا يفصل بين سائقي "ماكلارين" سوى 22 نقطة، فيما يتخلف فيرستابن عن بياستري بـ 63 نقطة، ويدخل السباق الأميركي بثقة عالية بعد تفوّقه عليهما في الجولات الثلاث الأخيرة. وحوّل فيرستابن المستحيل إلى ممكن بعد أن أعاد آماله بإحراز لقب خامس تواليًا في الأمتار الأخيرة من الموسم. ويخوض ثنائي "ماكلارين" السباق على حلبة "أوستن" بسيارة لم تخضع لأي تحديثات في الأسابيع الأخيرة، في مواجهة سيارة "ريد بول" المعدّلة بشكل كبير والأشد قوة. ونجح فيرستابن في الصعود على منصة التتويج في السباقات الأربعة الأخيرة، علمًا أنه يتسلح بسجل ناصع على حلبة "أوستن"، حيث فاز بـ 3 من السباقات الـ 4 الأخيرة، بعد أن أحرز ثنائي "فيراري" المركزين الأولين الموسم الماضي، لكن الهولندي عوّض جزئيًا بإحراز "سباق السرعة".
وانطلق نوريس من المركز الأول في "أوستن" العام الماضي قبل أن ينهي السباق رابعًا، وهو يدرك تمامًا أنه يحتاج إلى التفوّق على زميله بياستري وفيرستابن معًا إذا ما أراد الحفاظ على آماله في اللقب. بدوره، يدخل بياستري إلى السباق بعد إخفاقه في الصعود على منصة التتويج في السباقات الـ 3 الأخيرة، علماً أن أفضل نتيجة له على حلبة "أوستن" هي المركز الـ 5 العام الماضي بعد انسحابه على خلفية حادث في عام 2023.
ولا يقلّ حجم التوترات الموجودة في "ماكلارين" عنه في "فيراري"، وذلك بعد أيام من التقارير الإعلامية التي أشارت إلى وجود حالة من الارتباك داخل الصانع الإيطالي وترشيح المدير السابق لـ "ريد بول"، كريستيان هورنر، خليفةً محتملاً للرئيس الحالي الفرنسي فريدريك فاسور الذي يواجه ضغوطًا كبيرة. ويبدو أن "فيراري" وسائقه البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، اللذين لم يحققا أي فوز بعد هذا الموسم، في أمسّ الحاجة إلى تحقيق نتيجة إيجابية للخروج من الأجواء السلبية المحيطة.