"حماس" تتمسّك بالسيطرة الأمنية في غزة وويتكوف لزيارة المنطقة

4 دقائق للقراءة
مصير القطاع لا يزال معلّقًا (رويترز)

لا تزال النقاط الشائكة في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة ترخي بظلالها على الآمال المعقودة على وقف الحرب نهائيًا في القطاع بهدف إفساح المجال أمام توسيع اتفاقات السلام في المنطقة، خصوصًا مع تعنت "حماس"، حيث أكد القيادي في الحركة محمد نزال خلال مقابلة مع وكالة "رويترز" أمس أنه "لا أستطيع الإجابة بنعم أو لا على ما إذا كانت "حماس" ستتخلّى عن السلاح"، موضحًا أن "موضوع السلاح موضوع وطني عام ولا يتعلّق بـ "حماس"، فهناك فصائل أخرى فاعلة على الأرض لديها سلاح".

وحسم نزال أن الحركة تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية في غزة و"ستكون موجودة" على الأرض خلال فترة انتقالية تقودها إدارة من التكنوقراط، مشدّدًا على أنه "لا بد من الذهاب إلى انتخابات عامة بعد المرحلة الانتقالية". وذكر أن "الحركة تريد هدنة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات لإعادة بناء قطاع غزة وليس للاستعداد لحرب مقبلة". وكانت "حماس" قد دعت الوسطاء إلى "استكمال دورهم في متابعة تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق وقف النار في غزة"، وإلى "تلبية احتياجات المواطنين" في غزة وفتح معبر رفح في الاتجاهين و"العمل على بدء الإعمار بشكل عاجل". وحضت على "استكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي من مستقلّين تم التوافق عليهم لمباشرة عملهم في إدارة" القطاع. كما أعلنت الحركة أنها ستسلّم جثة رهينة إضافية، وفي حال أكدت تل أبيب هوية الجثة، سيبقى لدى الحركة 18 جثة يجب تسليمها.

في المقابل، ردّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تعليقات نزال، جازمًا بأنه "يجب نزع سلاح الحركة من دون شروط مسبقة أو استثناءات". وحذر من أنه "على "حماس" الالتزام بخطة ترامب المكوّنة من 20 نقطة والوقت ينفد"، في حين حسم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن "حماس" يجب أن تتخلّى عن سلاحها، جازمًا بأن الحركة "ليس لها مستقبل في غزة". وأعرب عن ثقته في أن رفات جميع الرهائن الإسرائيليين ستُعاد، متوقعًا توسّعًا كبيرًا في "اتفاقات أبراهام" عقب وقف النار، فيما توقع ترامب في وقت سابق انضمام دول أخرى إلى "اتفاقات أبراهام" قريبًا جدًا، وأمل في انضمام السعودية إلى الاتفاقات، مبديًا اعتقاده أنه "عندما تنضمّ السعودية، سينضمّ الجميع".

ومن المتوقع أن يتوجّه ويتكوف إلى الشرق الأوسط غدًا لمتابعة تنفيذ اتفاق غزة، حيث من المرجّح أن يزور مصر وإسرائيل، وربّما يتواجد ميدانيًا في القطاع أيضًا، حسب موقع "أكسيوس"، الذي أفاد بأنه من المنتظر أيضًا أن يواصل ويتكوف العمل على إنشاء قوّة الاستقرار الدولية التي من المفترض أن تنتشر في القطاع. وكشف أن واشنطن تسعى إلى بدء عملية إعادة الإعمار في المناطق الخارجة عن سيطرة "حماس"، خصوصًا مدينة رفح على الحدود مع مصر، حيث تأمل إدارة ترامب أن تكون رفح نموذجًا لغزة ما بعد "حماس".

توازيًا، من المتوقع أن يضغط الاتحاد الأوروبي على ترامب لضمان ألّا يؤدّي اتفاق غزة إلى تقويض مستقبل الدولة الفلسطينية، وفقًا لمسودة خطة أعدّتها خدمة العمل الخارجي الأوروبي قبل اجتماعات وزراء الخارجية والقادة الأوروبيين الأسبوع المقبل اطلعت عليها صحيفة "بوليتيكو".

في الأثناء، حسم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن حل القضية الفلسطينية أمر أساسي لتحقيق تقدّم في مشروع النقل الذي تدعمه أميركا لربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط من خلال طرق بحرية وسكك حديد. وبحث خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى التحضيرات الجارية لمؤتمر إعادة الإعمار والتعافي المبكر والتنمية في غزة المقرّر عقده في القاهرة الشهر المقبل.

إلى ذلك، أفادت شبكة "فوكس نيوز" بالقبض على شخص في ولاية لويزيانا يشتبه في مشاركته بهجوم 7 أكتوبر على إسرائيل.