أعلن وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن "مياه تنورين عوقبت وظُلمت من دون سبب"، مؤكداً على ضرورة معالجة موضوع المراقبة والإجراءات في موضوع سلامة الغذاء والصحة العامة، الذي يُجرى بطريقة مشرذمة بين وزارات عدة، بالإضافة إلى ضرورة التنسيق بين الوزارات المعنية لكي يكون التعاون بينها فعّالاً وتكاملياً، وأنه سيتابع الأمر مع الوزير ركان ناصر الدين.
وشدد على دور الدولة في تطمين الأسواق الخارجية لعدم تأثّر المنتج اللبناني بالشائعات التي يجب معاقبة مطلقيها.
وكان الوزير عيسى الخوري، ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين سليم الزعني، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، ومدير عام وزارة الصناعة بالإنابة المهندس مروان جوهر، وعدد من الصناعيين، قد قاموا بزيارة إلى معمل مياه تنورين حيث استقبلهم رئيس مجلس الإدارة جورج مخول والمسؤولون عن المعمل. وجالوا في أنحاء المعمل والأقسام والإنتاج والنبع، وتفقدوا عمليات التعبئة والنقل.
عيسى الخوري
وتحدث الوزير عيسى الخوري قائلاً: "أخذ موضوع مياه تنورين حيّزاً أكبر من حجمه، لذلك تعاطينا معه في وزارة الصناعة بطريقة علمية وتقنية، وكلفنا معهد البحوث الصناعية بأخذ أكثر من ثلاثين عينة، جاءت نتائجها مطابقة للمعايير والمواصفات. وأجدد القول إن ما حدث هو زوبعة في 'قنينة'. لقد ظُلمت تنورين، واليوم تمت إعادة الأمور إلى مجاريها."
وأضاف: "لكن ما يثير الاستغراب هو الهجمات الشرسة على بعض المؤسسات الرائدة تحت حجج التشهير أو المنافسة أو الابتزاز، علماً أن هذه الأساليب يعاقب عليها القانون، وسوف يُعاقب كل مخالف على هذا الصعيد."
وتابع: "التشهير مرفوض. القطاع الصناعي حيوي وينمو، ويجب تدعيمه وحمايته لأنه يؤمّن الأمن الاقتصادي. كما علينا تنظيم سلامة الغذاء والصحة العامة لأن طريقة المراقبة مشرذمة بين وزارات عدة. في مسألة تنورين، لا شك لقد حصل خطأ تقني بتعاطي وزارة الصحة العامة مع الملف، مع أني أقدّر رصانة ومهنية الدكتور ناصر الدين وحرصه على الصحة والسلامة العامة. لذلك أتمنى عليه فتح تحقيق داخلي لمعرفة تسلسل حصول المعالجة. لقد تعاقبت تنورين من غير سبب، وهذا غير جيد لسمعة لبنان والمؤسسات اللبنانية، خصوصاً في الأسواق الخارجية. أما إذا كان هناك خطأ من قبل تنورين، فهي لن تقوم به عن قصد لأنه ينعكس سلباً عليها."
وشرب الوزير من مياه تنورين.
الزعني
وقال الزعني إن الوزير عيسى الخوري عبر عن رأينا ورأي الصناعيين. وأضاف: "ولكن أسأل عن الرسالة التي توجهها الدولة للشركات الشرعية العاملة في لبنان؟ وهل تعزز ثقة الداخل والخارج بالاستثمار، في حين تعمل الشركات المخالفة غير المسجّلة بدون رقيب أو حسيب؟ التصرف مع تنورين لم يكن مقبولاً. كما أن الابتزاز ضد المصانع مرفوض."