بقيادة المدرب الإيطالي المحنّك روبيرتو دي زيربي، يواصل أولمبيك مارسيليا كتابة فصول مميزة هذا الموسم، متصدراً جدول الدوري الفرنسي برصيد 18 نقطة متقدمًا على حامل اللقب وبطل أوروبا باريس سان جيرمان. الفريق حقق 6 انتصارات في 8 جولات، كان آخرها انتصارًا ساحقًا على لو هافر بنتيجة 6 – 2، في مباراة تألق فيها الإنكليزي ماسون غرينوود بتسجيله أربعة أهداف في 40 دقيقة فقط، مؤكدًا أنه وجد نفسه من جديد تحت قيادة دي زيربي. حصيلة غرينوود حتى الآن: 6 أهداف و3 تمريرات حاسمة في 8 مباريات، أرقام تعكس عودته القوية.
مارسيليا لم يصل إلى القمة بالصدفة، بل لأنه يمتلك أقوى هجوم في الدوري (21 هدفًا)، إلى جانب أفضل دفاع (7 أهداف فقط)، كما يقدم وجهًا مشرفًا أوروبيًا في دوري الأبطال. ففي مدريد، كان قريبًا من انتزاع الفوز من ريال قبل الخسارة بصعوبة 2 – 1، ثم سحق أياكس أمستردام برباعية نظيفة في فيلودروم. دي زيربي أعاد الحياة إلى نجوم ظن الكثيرون أنهم ابتعدوا عن الأضواء. من أوباميانغ المخضرم، إلى هويبيرغ، غرينوود، بافارد، نايف أكرد وإيميرسون بالميري… أسماء خبرت البطولات الكبرى، وجدت في مارسيليا فرصة لإعادة البريق.
ما يميز مارسيليا اليوم أنه لم يعتمد على لحظات حظ، بل على منهج عمل منظم وثقافة بناء متينة. النجاح العابر قد يزول سريعًا، لكن المشروع الذي يقوده دي زيربي مع لاعبيه يثبت أن الفريق عاد ليكون رقمًا صعبًا محليًا وأوروبيًا.