بعد تسع سنوات من الإخفاقات والخيبات، عاد مانشستر يونايتد بانتصار ثمين من معقل أنفيلد، متغلبًا على ليفربول 2 – 1 في قمة الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي الممتاز، بأداء صلب وروح قتالية رفضت الاستسلام.
بداية المباراة شهدت صدمة مبكرة لأصحاب الأرض بعدما استغل براين مبومو هفوة دفاعية من فيرجيل فان دايك ليمنح يونايتد التقدم منذ الدقيقة الثانية. وبعد محاولات عديدة، تمكن ليفربول من إدراك التعادل عبر كودي جاكبو في الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح هاري ماغواير في تسجيل هدف الفوز بطريقة رائعة، مانحًا فريقه ثلاث نقاط طال انتظارها.
الهزيمة عمّقت جراح ليفربول الذي خسر للمرة الرابعة تواليًا في مختلف البطولات، ليتراجع إلى المركز الرابع برصيد 15 نقطة، بفارق أربع نقاط عن المتصدر أرسنال. وهذه السلسلة السلبية تُعد الأسوأ للفريق منذ تشرين الثاني 2014 تحت قيادة المدرب السابق بريندان رودجرز.
في المقابل، واصل يونايتد صحوته محققًا فوزه الثاني على التوالي في البريميرليغ للمرة الأولى تحت قيادة المدرب البرتغالي روبن أموريم، ليتقدم إلى المركز التاسع بـ 13 نقطة. ماغواير عبّر عن سعادته بعد اللقاء قائلاً: "هذا الفوز يعني لنا الكثير. لقد تفوقوا علينا في السنوات الماضية ولم نمنح جماهيرنا ما تستحقه من لحظات فرح. قضيت سبع سنوات هنا، وكان من الصعب أن نغادر أنفيلد خاليي الوفاض كل مرة. اليوم أعطينا مشجعينا سببًا للاحتفال". من جانبه، اعترف فان دايك قائد ليفربول بأن التراخي كان سببًا مباشرًا للخسارة: "بذلنا جهدًا كبيرًا للعودة في النتيجة وصنعنا فرصًا كافية، لكن استقبال هدف بهذه الطريقة أمر مخيب للآمال. علينا أن نتحلى بالتواضع ونحافظ على تماسكنا، فالموسم ما زال طويلًا".
الملاحظ أيضًا استمرار معاناة محمد صلاح، هداف مواجهات الفريقين عبر التاريخ برصيد 16 هدفًا، إذ غاب عن التسجيل هذه المرة ليتعرض لانتقادات قاسية من جيمي كاراغير أسطورة دفاع ليفربول السابق، الذي قال: "لا أرى أن صلاح يجب أن يبدأ المباراتين المقبلتين خارج الأرض أمام فرانكفورت في دوري الأبطال وبرنتفورد في الدوري. في أنفيلد يكون أكثر خطورة، لكن في المباريات الخارجية لم يعد مؤثرًا كما كان. ليفربول استثمر في إيساك وفيرتز، ويجب أن يأخذا فرصتهما بالنظر إلى صغر سنهما مقارنة بصلاح".