بريطانيا تشطب "هيئة تحرير الشام" من قائمتها للإرهاب

دقيقتان للقراءة

أعلنت الحكومة البريطانية عن شطب هيئة تحرير الشام من قائمتها للتنظيمات الإرهابية المحظورة، في خطوة قالت إنها تعكس تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا، وتدعم أولويات المملكة المتحدة في مكافحة الإرهاب وقضايا الهجرة والأسلحة الكيميائية.

ويأتي القرار في أعقاب التحولات الكبرى التي شهدتها سوريا منذ إطاحة القوات بقيادة الرئيس السوري أحمد الشراع بنظام بشار الأسد في كانون الأول الماضي، وهو ما أعاد تشكيل المشهد السياسي في البلاد والمنطقة.

وكانت الهيئة قد أُدرجت في القائمة السوداء عام 2017، باعتبارها اسمًا مستعارًا لتنظيم "القاعدة"، إلا أن الحكومة البريطانية أوضحت أن القرار بشطبها جاء بعد تقييم دقيق من مجموعة مراجعة الحظر، ومشاورات موسعة مع الشركاء الأمنيين والدوليين.

وقال متحدث باسم الحكومة إن الخطوة ستُسهم في تعزيز التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، ومواصلة الضغط باتجاه محاسبة دمشق على أدائها في مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار، مؤكدًا أن المملكة المتحدة "ستحكم على الحكومة السورية بناءً على أفعالها لا أقوالها".

وأشار الإعلان إلى أن التهديد لا يزال قائمًا من تنظيم "داعش"، وأن شطب هيئة تحرير الشام سيساعد في تعزيز مشاركة المملكة المتحدة في الجهود الدولية لمكافحة التنظيم داخل سوريا، مما يُقلل من المخاطر التي قد تطال أمن المملكة.

كما ستُسهم الخطوة في دعم التعاون مع السلطات السورية الجديدة لتفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية الذي أنشأه النظام السابق، في ظل ترحيب لندن بالتزام الرئيس الشراع بإتلاف هذه الترسانة نهائيًا.

ويأتي هذا القرار منسجمًا مع إعلان سابق للولايات المتحدة بشطب الهيئة من قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية في وقت سابق هذا العام.

وأكدت الحكومة أن "سلامة وأمن الشعب البريطاني تأتي في المقام الأول"، مشددة على أن قرارات الحظر أو الشطب لا تُتخذ باستخفاف، مع احتفاظها بالحق في إعادة تقييم الوضع في حال ظهرت تهديدات جديدة.

وبموجب هذا القرار، لن تُطبق بعد الآن أحكام قانون الإرهاب لعام 2000 على هيئة تحرير الشام، بما يشمل جرائم الانتماء أو تقديم الدعم لتنظيمات محظورة. وبهذا يتقلص عدد التنظيمات المحظورة في المملكة المتحدة إلى 83 تنظيمًا.